قائمًا، وأتمُّوا لأنفسهم ثُمَّ انْصَرَفُوا فصَفُّوا وِجَاة العَدُوّ، وجاءتْ الطَائِفَةُ الأخرَى فصلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ التي بَقِيَتْ ثُمَّ ثبَتَ جالِسًا، وأتمُّوا لأنفسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ (١) .
[٧١٧] وعن ابن عُمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: قَالَ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الأحزاب: "لا يُصلِّينَّ أحَدٌ العصْرَ إلا في بَنِي قُرَيْظَةَ" فأدركَ بعضَهُمْ العَصْرُ -ولمسلم: "الظهر"- فقالَ بعضهُم: لا نُصلِّي حتَّى نأتِيَهَا، وقالَ بعضُهُم: بلْ نُصَلِّي، [لَمْ] (٢) يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذلك للنَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يُعَنَفْ واحدًا منهم (٣) . هذا لفظ البخاري.
[٧١٨] وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: فَرضَ اللَّهُ الصلاةَ على لسانِ نَبِيَكُمْ في الحَضَرِ أربَعًا، وفي السَّفَرِ ركعَتَيْنِ، وفي الخَوْفِ ركعَةً (٤) . رواه مسلم.
[٧١٩] ولأبي داود: قال حُذيفةُ -لما قال سعيد بن العاص: أيُّكُمْ صلَّى مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاةَ الخوفِ؟ - صلَّى بهؤلاءِ ركعَةً، ولمْ يَقْضُوا (٥) .
[٧٢٠] وله، عن عبد اللَّه بن أُنيس قال: بعثَني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خالد بن سفيَان الهُذَليّ فقالَ: "اذهبْ فاقتُلْه" فرأيْتُهُ وقد حَضَرَتْ صلاةُ العَصْرِ، فانْطَلَقْتُ وأنا أمْشي
(١) أخرجه البخاري (٤١٢٩) ، ومسلم (٨٤٢) (٣١٠) واللفظ له.
(٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدرك من "صحيح البخاري" (٤١١٩) .
(٣) أخرجه البخاري (٩٤٦) و (٤١١٩) ، ومسلم، (١٧٧٥) (٦٩) ، واللفظ للبخاري في الموضع الثاني.
(٤) أخرجه مسلم (٦٨٧) (٥) .
(٥) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٣٣٢٦٨) و (٢٣٣٨٩) ، وأبو داود (١٢٤٦) ، والنسائي (٣/ ١٦٨) ، وابن خزيمة (١٣٤٣) ، وابن حبان (١٤٥٢) و (٢٤٢٥) ، والحاكم (١/ ٣٣٥) والبيهقي (٣/ ٢٦١) من طريق الأشعث بن سُليم عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقام فقال: أيكم صلى مع رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلي بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا، واللفظ لأبي داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، ورجاله رجال الصحيح غير ثعلبة بن زهدم الحنظلي، وهو ثقة، كما في "التقريب".