[٨٩١] وعنه مرفوعًا: "إنَّ اللَّهَ لا يعَذِّبُ بدَمْعِ العَيْنِ ولا بِحُزْنِ القلْبِ، ولكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا" -وأشارَ إلى لسانِه- "أَوْ يَرْحَمُ" (١) .
[٨٩٣] وعن عَمرةَ (٣) ، قالت عائشة [وذُكر لها أنّ عبد اللَّه بن عمر يقول (٤) ] : إنّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الكَافِرَ عَذَابًا بِبُكاء أهْلِهِ علَيْهِ: يغفِر اللَّه لأبي عبد الرحمن (٥) ما كَذَبَ، ولكنه نسي أو أخطأ، إنَّما مرَّ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على يهوديَّةٍ يُبْكَى عليْهَا فقال: "أما إنَّهُمْ ليَبْكُون وإنَّها لتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا" (٦) .
= كما قالا. وخالفه شعبة فرواه عن قتادة به موقوفًا أخرجه الحاكم (١/ ٣٦٦) ، ولكن رواه شعبة أيضًا مرفوعًا فأخرجه ابن حبان (٣١٠٩) ، من طريقه عن قتادة به مرفوعًا. وروى عن وجه آخر عن ابن عمر فأخرجه الترمذي (١٠٤٦) ، وابن ماجه (١٥٥٠) من طريق الحجاج وابن ماجه (١٥٥٠) من طريق ليث بن أبي سُليم كلاهما عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا نحوه. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه". وحجاج -وهو ابن أرطاة- صدوق كثير الخطأ والتدليس كما في "التقريب" وليث بن أبي سُليم تُرك حديثه، لكن لا بأس بحديثهما في الشواهد.
(١) أخرجه البخاري (١٣٠٤) ، ومسلم (٩٢٤) (١٢) .
(٢) أخرجه البخاري (١٢٨٦) ، ومسلم (٩٣٠) (٢٣) . واللفظ للبخاري وعنده: "ليعذب" بدل "يعذب".
(٣) في الأصل: عمرو. والتصويب من "الصحيحين".
(٤) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستُدرك من "صحيح مسلم" (٩٣١) (٢٧) .
(٥) في الأصل: لعبد الرحمن، والتصويب من "صحيح مسلم" (٩٣١) (٢٧) .
(٦) أخرجه البخاري (١٢٨٩) ، ومسلم (٩٣١) (٢٧) ولفظه أقرب لما هنا.