[٩٢٣] وعنه، عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتَوَلَّى عَنْهُ أصْحَابُهُ، [و] (١) إنَّهُ ليَسْمَعُ قَرْعُ نِعَالِهِمْ" (٢) .
[٩٢٤] وللبُخَارِي، قال: لَمَّا ثَقُلَ رسُول اللَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَعَلَ يتَغَشَّاهُ الكَرْبُ، فقالتْ فاَطِمَةُ: وَاكَرْبَ أبَتاه، فقالَ: "ليْسَ علَى أبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَومِ" فَلَمَّا ماتَ، قالت: يا أبتَاهُ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يا أبَتَاهُ إلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ، فلَمَّا دُفِنَ قالت: أطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أن تَحْثُوا على رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- التُّرابَ (٣) .
[٩٢٥] ولأحمدَ: أنَّ أبا بكر دخلَ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد وفاتِهِ فوضع فَمَه بيْنَ عَيْنَيْه، ويَدَيْه على صُدْغَيْهِ، وقال: وانبِيَّاهُ، واخَلِيلاهُ، واصفَيَّاه (٤) .
[٩٢٦] وللبخاري عن النُّعمان بن بَشير، قال: أُغْمِيَ على عبد اللَّه بن رَوَاحة، فجعَلتْ أخْتُهُ عَمرةُ تبكي: واجَبَلاه، واكذا، واكذا، تُعَدِّدُ عليه! فقال حِينَ أفاق: ما قلْتِ شيئًا إلا قِيلَ لي: آنتَ كذلك؟ فلما مات لم تَبْكِ عليه (٥) .
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل. واستدرك من "الصحيح" (١٣٧٤) .
(٢) أخرجه البخاري (١٣٣٨) و (١٣٧٤) .
(٣) أخرجه البخاري (٤٤٦٢) .
(٤) حديث حسن إلا قوله: وانبياه واخليلاه واصفياه. أخرجه أحمد (٢٤٠٢٩) و (٢٥٨٤١) من حديث أبي عمران الجَوْني عن يزيد بن بابَنُوس عن عائشة به، واللفظ للموضع الأول.
ويزيد بن بابنوس لم يرو عنه سوى أبي عمران الجوني، وقال الدارقطني: لا بأس به. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الحافظ: مقبول. وتقبيل أبي بكر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد وفاته ثابت عند البخاري (١٢٤١) و (١٢٤٢) و (٤٤٥٦) و (٥٧٠٩) و (٥٧١٠) و (٥٧١١) عدا قوله: "وانبياه. . . ".
(٥) أخرجه البخاري (٣٢٦٧) و (٤٢٦٨) .
(٦) يعني: وفي حديث آخر، وليس طريقًا من الحديث السابق عليه، وهذا اصطلاح اصطلحه المصنف لنفسه.
(٧) أخرجه البخاري (١٣٩٠) .