[١١٦٤] وعن يَعْلَى بن أُميَّةَ، أنّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جاءَه رجلٌ مُتَضَمِّحٌ بطيبٍ. فقال: يا رسولَ اللَّه، كيف تَرَى في رجالٍ أحرمَ في جُبَّةٍ بعدما تَضَمَّخَ بطَيبٍ؟ فنظر إليه ساعةً فجاءه الوَحْيُ ثم سُرِّيَ عنه [فقال] : "أيْنَ الذي سألني عن العُمْرَةِ آنفًا؟ " فالتُمِسَ الرجلُ فجيء به فقال: "أما الطَّيبُ الذي بِكَ فاغْسِلْهُ ثلاثَ مرَّاتٍ، وأما الجُبَّةُ فانْزِعْهَا، ثمّ اصْنَعْ في العُمْرَةِ كما تَصْنَعُ في حَجَّكَ" (٤) .
قَالَ أبو البركات: "وظاهرُه أنّ اللُّبْس جهلًا لا يوجب الفدية، وقد احتج به مَنْ منع مِن استدامةِ الطيَّب، وإنما وجهُهُ أنه أمره بغسله لكراهة التزعفر للرجل، لا لكونه مُحْرِمًا (متطيَّبًا) (٥) " (٦) .
[١١٦٥] وعن أُمِّ الحُصَيْنِ، قالت: "رأيتُ أُسَامَةَ وبلالًا في حَجَّةِ الوداعِ وأحدُهما آخِذٌ بخِطَامِ ناقةِ رسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والآخَرُ رافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرهُ من الحرّ حتى رَمَى جَمْرَةَ
(١) أخرجه البخاري (١٥٣٩) و (١٧٥٤) و (٥٩٢٢) و (٥٩٢٨) و (٥٩٣١) ، ومسلم (١١٨٩) (٣٣) ، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم (١١٩٢) (٤٨) .
(٣) أخرجه مسلم (١٤٠٩) (٤١) .
(٤) أخرجه البخاوي (١٥٣٦) و (١٧٨٩) و (١٨٤٧) و (٤٣٢٩) و (٤٩٨٥) ، ومسلم (١١٨٠) (٨) .
(٥) قوله: "متطيبًا". ليس هو فى نص أبي البركات رحمه اللَّه.
(٦) "المنتقى" لأبي البركات (٢٤٤٥) .