ورواه البخاري تعليقًا (١) ، وأخرجه موقوفًا (٢) أيضًا، وقال غير واحدٍ من الأئمة: إنما سمِعَ الحسنُ من سَمُرةَ حديث العقيقة لا غير (٣) .
وقال الإمام أحمد، وابن معين: "لا يصح سماعُه منه" (٤) . وقال ابن المديني، وغيره: "سماعُه منه صحيح مطلقًا" (٥) .
[١٢٦٤] وعن عليٍّ -رضي اللَّه عنه-، قال: "أمرني رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أقومَ على بُدْنِهِ، وأتصدَّقَ بلحومِها (٦) ، وجُلودِهَا، وأَجِلَّتِهَا، وأن لا أُعْطِيَ الجازرَ (٧) منها شيئًا (٨) . وقال: "نَحنُ نُعْطِيه من عِنْدِنا" (٩) .
(١) علقه في "الصحيح" (٥٤٧٢) قال رحمه اللَّه: وقال أَصبَغ أخبرني ابن وهب عن جرير بن حازم عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين به مرفوعًا. وقال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٥٠٤ - ٥٠٥) : "لم يقل في أول الإسناد: أنبأنا أصبغ بل قال: "قال أصبغ"، لكن أصبغ من شيوخ البخاري قد أكثر عنه في "الصحيح" فعلى قول الأكثر هو موصول، كما قرره ابن الصلاح في "علوم الحديث" وعلى قول ابن حزم هو منقطع. . وقد زيَّف الناسُ كلامَ ابن حزم في ذلك. . . " وقد وصله الطحاوي عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به. انظر: "تغليق التعليق" (٤/ ٤٩٨) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٤٧١) ، قال: حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن سلمان بن عامر، قال: مع الغلام عقيقة. هكذا رواهُ موقوفًا مختصرًا. ومن طريق أيوب به موقوفًا أخرجه أحمد (١٦٢٣٨) وزاد في آخره: فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى.
(٣) انظر: "مختصر سنن أبي داود" للحافظ المنذري (٤/ ١٢٨) .
(٤) صحّ سماع الحسن من سمرة حديث العقيقة فروى البخاري (٥٤٧٢) حدثني عبد اللَّه بن أبي الأسود حدثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد، قال: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن: ممن سمع حديث العقيقة، فسألته فقال: مَن سمرة بن جندب؟
(٥) "تهذيب التهذيب" (١/ ٣٩٠) .
(٦) في "صحيح مسلم": بلحمها.
(٧) في "صحيح مسلم": الجزار.
(٨) قوله شيئًا. ليس في "الصحيح".
(٩) أخرجه البخاري (١٧١٦) (١٧١٧) و (١٧١٨) و (١٧١٩) ، ومسلم (١٣١٧) (٣٧٨) واللفظ له.