وفي رواية: ففرَّق رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بينَ أخوَيْ بني عجلَانَ، وقال: "اللَّه يعلمُ أنَّ أحدكُمَا كاذبٌ، فهلْ منكما تائبٌ؟ " (٣) .
وفي رواية: "لا سبيلَ لكَ عليْها". قال: يا رسول اللَّه، مالي؟ قال: "لا مَالَ لكَ، إنْ كنْتَ صدقْتَ عليها فهو بما استحللْت منْ فرْجها، وإنْ كنتَ كذبْتَ عليْها فذاك أبعْدُ لكَ منْها" (٤) .
[١٨١٧] عنْ سهْلِ بن سعْدٍ، قَالَ: لما تلَاعن عُويمرُ وامرأتُه عنْدَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وفرَغَا، قَالَ: كَذَبْتُ عليها يا رَسُول اللَّه إنْ أمسكتُها. فطَلقَها ثلاثًا قبْلَ أنْ يأمُرهُ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ذاكُمُ التفريقُ بين كلِّ مُتلاعنيْن". قَالَ ابْنُ شهابٍ: فكانتْ تلْكَ سُنَّة المُتلاعنيْن (٥) .
وفي رواية لأبي دَاوُد: فطلَّقها ثلاثَ تطليقاتٍ، فأنفذهُ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان ما صُنع عندَ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سنةً، قَالَ سهْلٌ: فمضتِ السنةُ بعدُ في المتلاعنيْن أن يُفرقَ بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا (٦) .
(١) تكرر حديث ابن عمر مرتين في الأصل، ويبدو أنه سهو من الناسخ فرأيت حذف المكرر.
(٢) أخرجه البخاري (٥٣١٥) و (٦٧٤٨) ، ومسلم (١٤٩٤) (٨) ، واللفظ للبخاري (٦٧٤٨) .
(٣) أخرجه البخاري (٥٣١٢) ، ومسلم (١٤٩٣) (٦) .
(٤) أخرجه البخاري (٥٣١١) و (٥٣١٢) و (٥٣٤٩) و (٥٣٥٠) ، ومسلم (١٤٩٣) (٥) واللفظ له.
(٥) أخرجه البخاري (٤٧٤٥) و (٤٧٤٦) و (٥٢٥٩) و (٥٣٠٨) و (٥٣٠٩) ، ومسلم (١٤٩٢) (١) ، واللفظ له، وأما قوله: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين". فهو لمسلم أيضًا (١٤٩٢) (٣) ، لكن من طريق آخر فكأن المصنف جمعهما في سياق واحد.
(٦) رواية أبي داود (٢٢٥٠) ، والبيهقي (٧/ ٤١٠) من طريق ابن وهب عن عياض بن عبد اللَّه الفهري وغيره عن ابن شهاب عن سهل بن سعد. فذكره واللفظ لأبي داود. =