حتَّى قوله: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١) } [الطلاق: ١] فأيُّ أمرٍ (١) يَحْدثُ بعْدَ الثلاثِ؟ (٢) .
[١٨٥٠] وقالَ عُمَرُ: لا نتُركُ كِتابَ (٣) ربِّنا، وسُنَّةَ نبيِّنا -صلى اللَّه عليه وسلم- لقوْلِ امرأةٍ (٤) ، لا ندْري لعلَّهَا حَفِظت أو نسيتْ (٥) رواهنَّ مسلم.
قَالَ ابن عبد البر: "لم يصح قول عمر" (٦) . وذكر أن الإِمام أحمد أنكره (٧) . وقال الدارقُطني: "قوله: وسُنة نبيِّنا، زيادةٌ غير محفوظةٍ، ولم يذكرها جماعةٌ من الثقات" (٨) .
(١) في الأصل: أمري. والمثبت من "السنن".
(٢) أخرجه مسلم (١٤٨٠) (٤١) بنحوه، واللفظ لأبي داود (٢٢٩٠) بإسناد على شرط الشيخين.
(٣) في الأصل: كلام. والمثبت من "الصحيح".
(٤) في الأصل: امرئ.
(٥) أخرجه مسلم (١٤٨٠) (٤٦) مطولًا.
(٦) "هداية المستفيد من كتاب التمهيد" (٩/ ١٢٤) وفيه: "ورووا في ذلك حديثًا ليس بقوي الإسناد عن عمر أنه قال" فذكره.
(٧) قال أبو داود في "المسائل" (ص ١٨٤) : "سمعت أحمد بن حنبل -وذكر له قول عمر: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة، قلت: أيصح هذا عن عمر؟ قال: لا". "تهذيب السنن" لابن القيم (٣/ ١٩٠ - ١٩١) ، و"المغني" (١١/ ٣٠١) .
(٨) "السنن" للدارقطني (٤/ ٢٦) وفيه: "لأن هذا الكلام لا يثبت (يعني: وسنة نبينا) ويحيى ابن آدم أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت منه".
وحكى النووي في شرح "صحيح مسلم" (١٠/ ٣٣٥) عن الدارقطني بمثل ما هنا.
(٩) "المغني" (١١/ ٤٠٣) .
(١٠) "المغني" (١١/ ٤٠٣) .