الظاهرات. ويستخدم الجغرافيون النماذج لدراسة بعض العمليات الجغرافية مثل انسياب الأنهار، وما تحدثه الرياح من تعرية، وتحركات الركامات الجليدية، وآثار الأعاصير المدارية.
نبذة تاريخية
البدايات. اكتشف الإنسان العالم الذي يحيط به منذ الأزمنة السحيقة. أي منذ فجر التاريخ. فرحل الكثير من الناس القدامى مثل المصريين والفينيقيين عبر الجزء الأكبر من أوروبا وإفريقيا. وكان ترحال هؤلاء المكتشفين القدامى أولًا بسبب التجارة والغزو. وكان في رحيلهم إلى بقاع غير مألوفة إضافة لما هو معروف عن هذه الأماكن. كما أنهم اكتسبوا حذقًا ومهارة في رسم الخرائط. إلا أن الخرائط المبكرة ما هي إلا رسومات غير متقنة تبين المسافة والاتجاه. ولما أصبح التنقل أمرًا عاديًا صارت الخرائط أكثر دقة وتفصيلًا.
ويرجع الفضل للإغريق الذين سبقوا العالم الغربي إلى دراسة الجغرافيا بطريقة منظمة. فقد حاولوا أن يتبينوا كيف أن الظواهر الجغرافية لإقليم ما تؤثر في أنشطة السكان، وابتداءً من القرن السادس قبل الميلاد، وما بعده بقليل، رسم الإغريق خرائط لشواطئ البحر بإقليمهم، كما أنهم أبحروا في البحر المتوسط. وفي القرن الثاني قبل الميلاد تقريبًا حسب العالم الرياضي اليوناني إيراتوسثينيز محيط الكرة الأرضية، إلا أن حسابه كان خاطئًا بنحو 80كم. وبعد مضي مائتي سنة تقريبًا كتب العالم اليوناني سترابو سبعة عشر مجلدًا عن جغرافيا العالم المعروف حينذاك.