قام كثير من الشعوب القديمة بدباغة الجلود بوضع طبقات من قلف الشجر، والأوراق، والثمار فوق الجلود مع إضافة الماء. وتستغرق هذه العملية شهورًا، وقد تستغرق سنوات في حالة الجلود السميكة، وقد اكتشفت الشعوب ملح الشبّ المعدني منذ عام 800 ق.م، واستخدمته مادة للدباغة. ولقد استخدم الآشوريون، والبابليون، والإغريق، والسومريون طريقة الدباغة المعدنية نظرًا لسرعتها مقارنة بالطرق التي كانت مستخدمة سابقًا.
استخدمت الجلود على نطاق واسع في بعض المجتمعات، فعلى سبيل المثال استخدم الهنود الحمر جلود الغزلان في صناعة نعالهم الخفيفة، وملابسهم، وخيامهم. وتعدّ الجلود من أكثر المواد التي استخدمها المستوطنون الجدد للولايات المتحدة.
وقام المخترع الأمريكي صمويل باركر في عام 1809م بتسجيل براءة اختراع آلة شق الجلود. وقد ساعدت هذه الآلة الصُنّاع في الحصول على طبقتين رقيقتين من طبقة واحدة من الجلد مما أدى إلى مضاعفة الإنتاج. تم اختراع آلات نزع اللحم والشعر بعد فترة قصيرة من اختراع آلة شق الجلد.
لم يبدأ الصناع في إنتاج الجلود على نطاق واسع حتى بداية القرن التاسع عشر الميلادي، عندما توافرت الجلود بسبب ارتفاع مستوى المعيشة. وبزيادة عدد الماشية التي تُستهلَك من أجل لحومها زادت كمية الجلود المتوافرة للدباغة. وفي عام 1884م اخترع تاجر الصبغات الأمريكي أوغسطس شولتيز عملية الدباغة بالكروم. وبعد حوالي 10 سنوات طوّر مارتن دِنيِسْ هذه الطريقة. وقد ساعدت الدباغة بالكروم على إنتاج جلود أكثر جاذبية وأكثر مرونة.
وقد أدَّت زيادة الطلب على الجلود المدبوغة إلى قيام العلماء بإنتاج الجلود الصناعية التي تُشبه إلى حدِّ كبير الجلود الطبيعية، وللجلود الصناعية استخدامات عديدة، ولكنها تفتقد قدرة الجلود الطبيعية على التنفس. والقدرة على التنفس في الجلود هي السماح بخروج الإفرازات خارج الجلد وعدم دخول الماء.