فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10369 من 45140

ومما جاء في الشعر العربي من قول حول الإبل، يلاحظ أنهم كانوا يفضلون السفر على ظهور النوق أكثر من ركوب الجمال. والنبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل المدينة المنورة وهو على قلوص. وكان يقول: (دعوها فإنها مأمورة ) حتى أناخت عند دار أبي أيوب الأنصاري. وكانت المهور في الجاهلية تدفع بالنياق. وللناقة فائدة كبيرة هي أنها تنجب إبلًا من ذكور وإناث فتزداد ثروة صاحبها. أما الجمال فأهميتها تنحصر في حمل الأثقال والبضائع من بلد إلى بلد. أما في الإسلام فقد وضع أساس الدية على الإبل أيضًا.

وفي الدولة الإسلامية، كان العرب يجدون في إبلهم أفضل وسيلة للسفر. فإذا ضاق المرء بمكان ما أسرج ناقته، وضرب في الأرض مشرِّقًا أو مغرِّبًا. ومن بين هؤلاء الذين كانوا يضربون في الأرض على نياقهم الشاعر المتنبي، فقد أخذ يصف حاله وناقته قائلًا:

لولا العلا لم تجب بي ما أجوب بها

وجناء حرف ولا جرداء قيدود

وكانت الإبل هي وسيلة السفر التي ساعدت الدولة الإسلامية منذ أول عهدها على اتصال بعض أنحائها ببعض، وظلت عنصرًا مهمًا للارتباط حتى العصور الحديثة.

يرى بعض الباحثين في الآثار والتاريخ أن الإبل في الجزيرة العربية استؤنست قبل عشرة آلاف سنة. وأنها استخدمت في الترحال والأسفار والنقل. واعتمد عليها العرب في مأكلهم ومشربهم وملبسهم ومأواهم. ولذلك أضحت ذات نفع كبير لهم. وهذا جعلهم يعتنون بها وبصحتها. وعرفوا من دراستهم لها بعض أمراضها وأهمها الجرب الذي يصيب جلودها. واكتشفوا أن خير وسيلة للتخلص من الجرب هو طلاء المصابة بالقار. وقد ورد طلاء الإبل بالقار في بعض أشعارهم، كما كانوا يعزلون الحيوان المصاب حتى لا يعدي الحيوانات الأخرى. وجاء ذلك أيضًا في شعرهم إذ قال قائلهم:

واحذر مؤاخاة اللئيم فإنه

يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت