تدخل (ما) الزائدة على إن وأخواتها فتكفها عن العمل، وتجعلها صالحة للدخول على الجملة الاسمية والفعلية، نحو: إنما المؤمنون إخوة. ما عدا ليت، فإنها إذا دخلت عليها (ما) جاز إعمالها، نحو: ليتما المجتمعين متفقون، أو إهمالها، نحو: ليتما المجتمعون متفقون.
تفتح همزة إِنَّ وتكسر، وأشهر مواضع كسرها أن تقع في أول الكلام نحو: { إنّا فتْحَنا لَكَ فَتْحًا مُبِينا} الفتح:1. أو أن تقع بعد القول، نحو: قلتُ: إِنِّي مسافر. وتكسر أيضًا إذا وقعت بعد حيث وإذ. وقد تفتح وتكسر في غير هذه المواضع.
ظَنَّ وأخواتها. أفعال ناسخة تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر. وهي قسمان: أفعال القلوب، وأفعال التَّصيْير والتحويل. أفعال القلوب. ويقصد بها الأفعال التي تدل على معنى يعود إلى قلب الإنسان مثل (العلم والظن) . وهي صنفان: أفعال يقين وأفعال رجحان.
أفعال اليقين. هي الأفعال التي تفيد التحقق من نسبة الخبر للاسم، وأهمها: رأى ـ علم ـ وَجَدَ ـ دَرَى ـ ألفَى ـ تعلّم، نحو: علمت الله موجودًا.
أفعال الرجحان. هي التي تفيد التردد بين نسبة الخبر للاسم وعدم نسبته له، كالظن والزعم. وأهم أفعال هذا القسم: ظنَّ ـ حَسِب ـ خال ـ زعم ـ عدّ، وغيرها، نحو: زَعَمَ الجاحِدون القَرآنَ كلامَ البشرِ.
أفعال التصيير والتحويل. يقصد بها الأفعال التي تفيد تحول معنى الاسم إلى معنى الخبر؛ وهي سبعة أفعال: صيّر ـ جعل ـ اتّخذ ـ تَخِذَ ـ ردّ ـ تركَ ـ وهبَ؛ نحو: صَيَّر النجارُ الخشبَ كرسيًّا.
وجميع أفعال هذا الباب تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، إلا إذا لم تكن قلبية أو للتحويل. فإن لم تكن كذلك، نصبت مفعولًا واحدًا نحو: علمتُ بما حدث. وبعض أفعال هذا الباب ينصب ثلاثة مفاعيل.