أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل. الفعلان رأى، وعلم ينصبان مفعولين كسائر أفعال هذا الباب، فإذا دخلت عليهما همزة التَّعْدِية زاد كل منهما مفعولًا ثالثًا فصار المنصوب بعدهما ثلاثة مفاعيل؛ مثل: أعلمت الأُميَّ القراءةَ مفيدةً. وأريتُ الجاحِدَ اللهَ حقًّا. وتدخل معها أفعال أخرى تتضمن معنى أرى وأعلم، هي: أَنْبَأَ، ونبّأ، وأخْبَر، وخبَّر، وحدَّث.
الجملة الفعلية. وقد جرى التقليد الشائع على تعريفها، بأنها تلك التي تبدأ بفعل، سواءٌ أكان هذا الفعل ماضيًا أم مضارعًا أم أمرًا. أَقْبَلَ الصيفُ ـ يسقط المطرُ شتاءً ـ قُل الحقَّ. وفي نظر بعض المعاصرين أن الجملة الفعلية هي ما انتظمت فعلًا في بنائها، أياًّ كان موقع هذا الفعل وهو رأي له وجاهته ويمكن الاعتداد به.
وتتكون الجملة الفعلية من ركنين أساسيين، هما: الفعل والفاعل أو نائب الفاعل.
وقد تُوسَّع الجملة الفعلية بالمُكمِّلات كالمفعول به، والمفعول المطلق، والمفعول لأجله.
وأشهر المُكملات: المفعول به، وقد يكون واحدًا، أو اثنين، أو ثلاثة، نحو:
قرأ الطالبُ الدرسَ
علم محمدٌ الصدقَ منَجاةً
أَعْلمتُ محمدًا الصدقَ منجاةً.
والأصل في المفعول به أن يكون بعد الفعل والفاعل، لكن قد يتقدم على أحدهما أو كليهما، وهذا التقديم قد يكون جائزًا أو واجبًا أو ممتنعًا، وفي كتب النحو تفصيل هذه الحالات.
وقد يُبنى الفعل للمجهول، وفي هذه الحالة يُحذف الفاعل، ويحلُّ المفعول به مكانه نحو: قُرئ الدرس في قرأ الطالب الدرس. أما إذا تعدَّدَ المفعول به، فإن المفعول الأول هو الذي يحلُّ محل الفاعل، نحو:
كُسِي الفقيرُ ثوبًا في كسا الغني الفقير ثوبًا.
وتُصنَّف الجملة بحسب بنيتها أو شكلها النحوي تصنيفًا آخر، يقع في ثلاثة أنواع: