الإحرام. يبدأ الإحرام في ميقات الحج الزماني، وهي أشهُر الحج، ومن ميقات الحج المكاني وهو مكة لمن كان مقيمًا فيها أو كان متمتعًا، وذو الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل الشام ومصر والمغرب، ويلملم لأهل اليمن، وقرن المنازل لأهل نجد، وذات عرق لأهل المشرق. وتعد هذه المواقيت الخمسة ميقاتًا لمن قدم منها من غير أهل تلك البلاد المذكورة.
والإحرام هو النية للدخول في الحج، وينعقد بالتلبية ولفظها كما أُثِر عن الرسول ³: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك) رواه البخاري ومسلم. ويستحب الإكثار من التلبية ورفع الصوت بها. ويكون الإحرام بلبس رداء على الكتف، وإزار يستر ما بين السرة إلى الركبة، ونعلين. ويُسنّ لمن أراد الإحرام الغسل وتنظيف الجسد، ثم لبس ثياب الإحرام والتطيب وصلاة ركعتين، ثم التلبية. وإذا أحرم الحاج حَرُمَ عليه أن يتطيب أو يصيد أو يعقد على امرأة أو يجامع زوجته؛ وللحاج أن يحرم مفردًا أو متمتعا أو قارنًا.
الإفراد أن ينوي الحاج أداء الحج فقط من الميقات أو من مكة، إذا كان من سكان مكة، ولا يتحلل إلا بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر وذبح هديه أو حلق رأسه. علمًا بأن الذبح لا يجب على المُفْرد. وهذا هو التحلل الأصغر، والتحلل الأكبر يكون بعد طواف الإفاضة.
التمتع أن ينوي الحاج من الميقات أداء العمرة متمتعًا بها إلى الحج، وإذا وصل مكة طاف وسعى ثم حلق ثم يتحلل، ويكون قد أنهى مناسك العمرة. ويحرم يوم الثامن من ذي الحجة ـ يوم التروية ـ من مكة لأداء الحج ويتحلل بعد ذلك كما يتحلل المفرد.
القران أن ينوي الحاج أداء الحج والعمرة معًا. وإذا وصل مكة طاف وسعى وبقي محرمًا ويتحلل يوم العيد كما يتحلل المفرد والمتمتع.