فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10932 من 45140

الحديث القدسي والقرآن. الكلام المضاف إلى الله عز وجل، يتمثل في أقسام؛ أولها: وأشرفها القرآن لتميزه عن البقية بإعجازه، وكونه معجزة باقية على مرّ الدهور محفوظة من التغيير والتبديل، ويحرم مسه للمحدث، وتلاوته للجنب، وروايته بالمعنى، وبتعيّنه في الصلاة دون الكلام الآخر، وبتسميته قرآنًا، وبأن كل حرف منه بعشر حسنات، وبتسمية الجملة منه آية أو سورة. ثانيها: كتب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام التي أنزلت عليهم، وأوحيت إليهم، كالتوراة والإنجيل قبل تغييرها، وتبديلها. ثالثها: الأحاديث القدسية، وهي ما نقل إلينا آحادًا عنه ³ مع إسناده لها عن ربّه فهي من كلامه تعالى، فتضاف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه المخبر بها عن الله تعالى والمعبر بها عما أوحي إليه من الله في غير القرآن وهو ينسبها إلى الله تعالى بخلاف القرآن فإنه لا يضاف إلا إلى الله تعالى.

يتمثل الفرق بين القرآن والحديث القدسي في: 1- أن القرآن معجز، والحديث القدسي لا يلزم أن يكون معجزًا، 2- أن القرآن متعبد بلفظه بخلاف الحديث القدسي، فلا يتعبد بلفظه، 3- أن الصلاة لا تكون إلا بالقرآن بخلاف الحديث القدسي، 4- أن جاحد القرآن يكفر بخلاف جاحد الحديث القدسي، 5- أن القرآن لابد فيه كون جبريل عليه السلام واسطة بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين الله تعالى بخلاف الحديث القدسي، 6- أن القرآن يجب أن يكون لفظه من الله تعالى إلى جانب معناه، وفي الحديث القدسي فإن لفظه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، 7- أن القرآن لا يمس إلا بالطهارة والحديث القدسي يجوز مسه من المحدث.

وصفوة القول أن التعبد بتلاوة القرآن، والتحدي بالإتيان بسورة مثله يخرج الأحاديث القدسية إذا اعتبرنا أنها منزلة بلفظها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن التحقيق أنها من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن معناها موحى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي خارجة عن نطاق اللفظ المنزل على محمد ³، وهي غير متعبد بتلاوتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت