الحديث القدسي والنبوي. الفارق بين الحديث القدسي والحديث النبوي، هو أن الحديث النبوي غير القدسي على ضربين بحسب محتواه المعنوي؛ غير توقيفي، وتوقيفي.
غير التوقيفي. وهو الذي استنبطه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفهمه في كتاب الله عزوجل أو أدركه بفهم في أمر يراه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تلقاء نفسه، كما ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن زكاة الخيل، فقال: لم ينزل عليَّ في هذا غير هذه الآية الفاذّة الجامعة ? فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره¦ ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره ? الزلزلة: 7، 8 وهذا يبيّن أنه كان يتكلّم دون توقيف بالوحي، ولكن بالاستنباط، والفهم. وقد كان ³ يشير بالرأي فيقول له بعض الصحابة: أوحي أم رأي يا رسول الله؟ فإذا علم أنه رأي أشار بخلافه، فيعمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمشورته عملًا بقوله تعالى: ? وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ? آل عمران: 159 وهذا القسم ليس من الوحي قطعًا، فلا يشترك مع الحديث القدسي من هذه الناحية.