فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10934 من 45140

التوقيفي. وهو ما تلقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مضمونه من الوحي بمعنى يقذفه الله سبحانه في قلبه، فيعبر عنه بكلام من منطقه ص. لكن دون أن ينسبه إلى الله عز وجل، وليس مقتضى ذلك أن ينسب القدسي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنّ القدسي مقطوع بنسبة معناه إلى الله عز وجل، أما النبوي فإنه يحتمل أن يكون غير توقيفي، فلذلك وجب الوقوف في النسبة إلى الله عز وجل بما يصدر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نسبته إليه سبحانه على أنه ليست هناك نتيجة عملية في الاختلاف أكثر من بروز الحديث القدسي في إخراج يقتضي مزيدًا من العناية بأمره، والاهتمام به. على أن ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطريق النظر والاجتهاد فيه، فإنه يجب الأخذ به، والعمل بمقتضاه ما لم يعلم أن الله سبحانه لم يقره على اجتهاده، كما في موضوع أُسرى بدر، على أن العمل بالاجتهاد فيه قد سبق الوحي، وعفا الله عما سلف تكريمًا لحبيبه مع التعليم في شأن غيره. وبناء على ذلك فإن القدسي من الحديث هو الذي جزم فيه بأنه وحي، وأما غيره فلا يخلو من احتمال الاجتهاد.

وما جزم بأنه وحي عدا القرآن فإذا كان منسوبًا إلى الله فهو الحديث القدسي كما سلف وإذا لم ينسب إلى الله جاز أن نقول إنه حديث قدسي باعتباره وحيًا وجاز أن نقول إنه حديث نبوي باعتباره منسوبًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما كان من قوله ص أو فعله اجتهادًا وأقر عليه من الله تعالى أي لم يعاتب بشأنه أخذ حكم الوحي، أو كان وحيًا حكمًا وإلا فلا.

انظر أيضًا: القرآن الكريم؛ الحديث النبوي ؛ سور القرآن الكريم ؛ النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت