فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10936 من 45140

يعتبر علم مصطلح الحديث مدخلًا لعلم الحديث دراية، فهو يبحث في أحوال الراوي والمروي من حيث القبول أو الرد فقط. ولا يتعرض إلى كثير من المباحث التي سبق ذكرها وتعتبر من مجالات علم الحديث دراية.

تدوين علم مصطلح الحديث. إذا عرفنا أن الغاية من هذا العلم صيانة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الكذب والاختلاق، ومعرفة ما تصحّ نسبته إلى الرسول ³ ـ وما لا تصح ـ يمكن القول: إن بداية النظر في أحوال الراوي والمروي كانت متقدمة جدًا، حيث تنقل لنا المصادر أقوالًا عن الصحابة والتابعين تبين حرصهم ومحافظتهم على النصوص التي تنسب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحمايتها من كل شائبة أو دخن.

يعتبر القاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزيّ (ت360هـ، 970م) أول من ألف كتابًا ضمَّنه كثيرًا من قواعد المحدِّثين ومصطلحاتهم وسمى كتابه المحدث الفاصل بين الراوي والواعي. ثم تبعه الحاكم النيسابوري أبو عبد الله محمد بن عبد الله (ت 405هـ، 1014م) . ثم أبو نعيم الأصبهاني أحمد بن عبدالله (ت 430هـ، 1038م) . ثم الخطيب البغدادي أحمد بن علي (ت463هـ، 1072م) ثم القاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت 544هـ، 1149م) إلى أن جاء الحافظ تقي الدين عمرو بن عثمان بن الصلاح (ت 643هـ، 1245م) فألف كتابه المشهور علوم الحديث فكان كتابًا جامعًا مهذِّبًا لما سبقه من مصنفات، فلقي القبول من العلماء وأصبح أصلًا لأغلب ما كتب بعده؛ فمن مختصر له أو شارح أو مُنْكت عليه (مُشير) أوناظم له. ومن أهم ما ألف بعد كتاب ابن الصلاح مستقلًا عنه رسالة مختصرة للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ، 1449م) سماها نخبة الفكر. ثم شرحها بشرح سماه نزهة النظر وشرح الشرح آخرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت