أنواع علوم الحديث. تتعدد أنواع علوم الحديث تبعًا للزاوية التي يُنظر منها إلى الحديث؛ فالحديث ينظر إليه من حيث موضوعه، ومن حيث نسبته إلى قائله، ومن حيث وصوله إلينا ومن حيث قبوله ورده. الحديث من حيث موضوعه. يقسم الحديث تبعًا لذلك إلى قسمين: السند والمتن. يريدون بالسند: الطريق الموصل للمتن. أو الرواة الذين رووا لفظه. ويريدون بالمتن: ألفاظ الحديث الدالة على معانيها والتي ينتهي إليها السند.
الحديث من حيث نسبته لقائله. يقسم الحديث هنا إلى ثلاثة أقسام: المرفوع والموقوف والمقطوع؛ فالمرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية، سواء كان الإسناد متصلًا أم غير متصل. والموقوف مثله إلا أنه ينسب إلى الصحابي، والمقطوع مثلهما إلا أنه ينسب إلى التابعي. وهذه الأقسام الثلاثة تشترك في الصحة والحسن والضعف. ويلحق الحديث القدسي بالحديث المرفوع، لأنه من قول الرسول ³ وهو يرويه عن الله عز وجل انظر: الحديث القدسي.
الحديث من حيث وصوله إلينا. يقسم الحديث بناءً على ذلك إلى قسمين: الحديث المتواتر وحديث الآحاد، أو أخبار الآحاد؛ فالمتواتر هو ما رواه جمع عن جمع يمنع العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، عن جمع في طبقات الإسناد كلها ويكون مستنده إلى الحسن. وهو إما متواتر بلفظه حيث يتفق جميع الرواة على اللفظ، أو متواتر بمعناه حيث تختلف ألفاظه إلا إنها تتفق في إفادة شيء واحد مثل رفع اليدين عند الدعاء حيث روي ذلك في وقائع كثيرة مختلفة كل واقعة منها لم تتواتر، لكن القدر المشترك بينها، وهو رفع اليدين عند الدعاء، تواتر باعتبار المجموع.