الصَّدوق. من ألفاظ التعديل، وهو من صيغ المبالغة. وقد يطلق على من كان تام الصدق لايتطرق إلى صدقه شك، وإنما الشك في قوة ضبطه لما يرويه. وقد يقال هذا اللفظ أيضًا فيمن لايشك فيهم عدالةً وضبطًا، كالشافعي ومحمد بن عمران، والصدوق حديثه يكون في الغالب حسنًا، إن لم يكن ممن يخطئ أو يخالف فيشذ.
الصالح. إذا قيل: صالح الحديث بإضافة الحديث إلى صالح يكون تعديلًا للراوي. أما إذا قيل: ¸صالح· بدون إضافة الحديث إليه، فإنما يعنون به الصلاحية في دينه أي صلاحية الديانة؛ أي صالح في نفسه، وقد لايكون مقبول الحديث.
المجهول. إذا أطلق لفظ ¸مجهول· عند غير أبي حاتم الرازي ومن تبعه كابنه والذهبي في ميزانه، فإنه إنما يعنى به مجهول العين. وهو كل راوٍ لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولاعرفه العلماء به، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد. والمجهول ضعيف. وترتفع الجهالة برواية اثنين فأكثر أو بتزكية أحد النقاد المعتمدين أو بالشهرة بطلب علم الحديث رواية ودراية، وقد فرق بعض العلماء بين مجهولي القرون الأولى الفاضلة وبين من كان بعدهم.
المستور. هو مجهول الحال الذي روى عنه اثنان فأكثر، فارتفعت عنه جهالة العين، لكنه لم يعدل ولم يجرح من أحد من النقاد. فهو بهذا عدل في الظاهر، ولاتقبل روايته إلا في حالات نادرة.
المهمَل. اسم مفعول بمعنى ¸متروك·، كأن يترك الراوي الاسم بدون أن يميزه عن غيره. وفي الاصطلاح: هو أن يروي الراوي عن شخصين متفقين في الاسم فقط، أو مع اسم الأب أو نحو ذلك ولم يتميزا بما يخص كل واحد منهما. كأن يقول مثلًا: أحمد، ويوجد أكثر من واحد في نفس الطبقة، أو سليمان بن داود، ويوجد أكثر من واحد بهذا الاسم. والإهمال يضر إذا كان أحد الراويين ثقة والآخر ضعيفًا. وأما إذا كانا ثقتين فلا يضر الإهمال، وممن ألف في المهمل، الخطيب البغدادي، وكتابه المكمل في بيان المهمل.