خصص كثير من الحدائق العامة والإقليمية للمحافظة على مشاهد الهضاب والجبال والبحيرات والغابات الكثيفة والوحوش البرية والآثار التاريخية.
نبذة تاريخية. يعتقد بعض المؤرخين أن المنطقة السومرية الواقعة بين نهري دجلة والفرات في العراق، هي التي ابتدع فيها الإنسان الحدائق الأولى حوالي عام 2300ق.م.
كانت معظم الحدائق الأولى ـ وبوجه خاص لدى الفرس القدامى ـ تشتمل على مناطق للصيد ومناطق للنزهة. وكان معظمها ملكية خاصة للملوك أو كبار الإقطاعيين، للتمتُّع بها شخصيًا. ولعل أُولى الحدائق العامة تأسست في اليونان. وتُعدُّ أجورا بأثينا، أول مثال لحديقة حضرية. وكانت ميدانًا للخطابة العامة والمناظرات السياسية، والألعاب الرياضية.
في القرن الثالث عشر الميلادي أضحت الحدائق العامة أكثر شيوعًا في شتى المدن الأوروبية. ومنذ القرن السادس عشر الميلادي أضحى كثير من المنازل مسورًا بحدائق قام بتصميم مشاهدها الطبيعية مهندسون خبراء في فن البستنة. واشتملت معظم الحدائق على مساحات واسعة من الغابات ومشاهد طبيعية وأسوارًا وأقفاصًا للطيور والحيوانات البرية.
منذ القرن السابع عشر الميلادي، أضحت الحدائق العامة تزخر بالبُسُطُ السُّندسيَّة الخضراء الزاهية، حيث يجد الناس ملاذًا للاستجمام. وكانت هذه المناطق الشاسعة زاخرة بصفوف الأشجار والنافورات. وأضحت الحدائق العامة في القرنين التاسع عشر والعشرين منتجعًا يلوذ به الرواد تجنبًا لحركة المرور وصخب المدينة.
أشهر الحدائق العامة في العالم تلك التي تأسست في القرن التاسع عشر وتشمل حديقة ريجنت التي صممها جون ناش، وحديقة نيويورك المركزية التي صممها كل من فردريك لو أولمستيد وكالفيرت فوكس، وتشتهر لندن أيضًا بحدائقها الملكية مثل حديقة سانت جيمس وهايد بارك، وبحيرتها المشهورة سربنتين، وحدائق كنزنجتون.
انظر أيضًا: المتنزهات الوطنية ؛ الترويح؛ هندسة المناظر.