الحمل. هو انتقال الحرارة بوساطة تحرك مادة مسخنة. مثلًا، تُسخِّن المدفأة الموجودة في حجرة الهواء المحيط بها بالحمل. يتمدد هذا الهواء المسخَّن، وبالتالي يصبح أخف وزنًا من طبقة الهواء الأبرد المحيطة به، ومن ثم يصعد إلى أعلى ويحل محله هواء أبرد. بعدئذ يسخن الهواء الأبرد المجاور للمدفأة ويصعد إلى أعلى وتحل محله طبقة هواء أبرد أخرى وهكذا دواليك. ويُسمى تحرك الهواء المسخَّن بعيدًا عن المنطقة الساخنة وانسياب هواء أبرد نحو تلك المنطقة تيار الحمل. وتحمل تيارات الحمل الهواء الساخن، وبالتالي الحرارة إلى كل أنحاء الحجرة.
ويتم انتقال الحرارة بالحمل في السوائل وفي الغازات معًا. على سبيل المثال، نجد تيارات الحمل في إناء به ماء بارد وموضوعة على موقد ساخن. فعندما يسخن الماء المجاور لقاع الإناء ويتمدد، يصير أخفّ وزنًا من الماء البارد الموجود بالقرب من أعلى الإناء. ويهبط هذا الماء البارد ـ الأثقل ـ إلى أسفل ويدفع الماء المسخَّن ـ الأخف ـ إلى أعلى. ويستمر تيار الحمل حتى يصل كل الماء في الإناء إلى نفس درجة الحرارة.
الإشعاع. يعتمد انتقال الحرارة في عمليتي التوصيل والحمل على حركة الجُسيمات الساخنة (في حالة التوصيل الحركة اهتزازية) . ولكن في حالة الإشعاع يمكن أن تنتقل الحرارة خلال الفراغ الذي لا يحوي جسيمات. تولِّد الذرات أو الجزيئات المتحركة داخل أي جسم موجات من الطاقة الإشعاعية تُسمَّى هذه الأشعة تحت الحمراء. وتشع الأجسام الساخنة كمية من الأشعة تحت الحمراء أكبر من الكمية التي تشعها الأجسام الباردة. وتنتقل الأشعة تحت الحمراء خلال الفضاء بطريقة مشابهة جدًا لانتقال موجات الماء على سطح بركة. فعندما تصدم الطاقة الإشعاعية جسمًا فإنها تزيد من سرعة ذراته أو جزيئاته. وتنتقل الطاقة من الشمس إلى الأرض خلال الفضاء بالإشعاع. وتُسخِّن هذه الأشعة سطح الأرض عندما تصله. انظر: الأشعة تحت الحمراء.