فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11067 من 45140

وقد درج الغرب على هذه السياسة منذ ظهور الإسكندر الأكبر الذي قاد جيوشه المقدونية من بلاده للسيطرة على الشرق الأوسط حتى إمبراطورية فارس بذريعة أنه يريد نشر المدنية الإغريقية في العالم القديم، وتوحيده تحت مظلة تلك المدنية. وقام بالفعل بتدمير إمبراطورية الفرس وبناء إمبراطورية اليونان مكانها في سائر أنحاء الشرق الأوسط، وأصبح الإغريق هم الشعب الذي ينعم بالثروات على حساب الآخرين.

ولعل من أهم الحروب التي نشبت بين الشرق المسلم والغرب النصراني هي تلك الحروب التي شنها الصليبيون بحجة تحرير بيت المقدس. وشارك فيها إنجليز وألمان وفرنجة وغيرهم، ونزلوا إلى الأراضي الإسلامية بالشام الكبير وحاولوا القضاء على الإسلام والمسلمين في أعوام 585 - 590هـ، 1189 - 1193م والتي كانت ردا على استرداد صلاح الدين بيت المقدس وإعادته للمسلمين. وكان ملوك الحملة الصليبية هم فريدريك بارباروسا الألماني، وريتشارد قلب الأسد الإنجليزي، وفيليب أوغسطس الفرنسي ملك فرنسا.

ومن الذرائع السياسية الغريبة أيضًا ما فعله الحلفاء بعد الحرب العالمية الأولى حين منحوا بولندا ممرا مائيا عبر الأراضي الألمانية عرف بممر دانزج، ثم أعطوها ميناء دانزج ليكون ملكا لها بحجة أن مصالح دانزج وبولندا متطابقتان. وهذا ما لم ترض عنه ألمانيا، وقد أثاره هتلر فيما بعد.

الأقليات الألمانية. كان هتلر منذ أن تولى حكم ألمانيا سنة 1933م ينادي بأن هناك أقليات ألمانية مضطهدة في كل من تشيكوسلوفاكيا (سابقًا) وهي منطقة السوديت وبولندا، وأنه لا يمكن أن يوافق على هذا الاضطهاد العرقي الذي كانت تمارسه هذه الدول على الأقليات الألمانية. ومازال ينادي بذلك حتى احتلال تشيكوسلوفاكيا وبولندا وقيام الحرب العالمية الثانية بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت