انبثق الاهتمام بالحرف اليدوية مرة ثانية بعد الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) . وبنهاية الخمسينيات من القرن العشرين، تضاءل اهتمام كثير من الناس بالصناعة الجاهزة. إذ كان مصدر ضيقهم التشابه النمطي للسلع. فقد سئموا التكرار وغياب التصاميم الفنية للبضائع الجاهزة. في مقابل هذا الاتجاه، سنحت الفرصة لكثير من حرفيي الصناعات اليدوية، في كثير من البلدان، لإيجاد سوق متسعة لترويج منتجاتهم.
هناك إقبال جماهيري دائم في الغرب على منتجات الصناعة اليدوية للسجاد الشرقي بزخارفه التقليدية. كما أن الأسواق العربية زاخرة بهذه الصناعات اليدوية وأشكالها الفنية المتطورة يومًا بعد يوم، مما جلعها تحتل الصدارة في مثل هذه الصناعات اليدوية.
خزّاف يشكّل بأصابعه الصلصال الرطب أثناء دورانه على أداة ميكانيكية تُعرف باسم عجلة الخزّاف في تونس.
ومن أقدم الحرف اليدوية صياغة الذهب والفضة. وثمة حرف تتسم ببساطتها وتلاقي إقبالا أيضًا، مثل المنسوجات اليدوية و أعمال الباتيك وهي طريقة لزخرفة المنسوجات بالأصباغ وأعمال الخيزران، وتضفير السلال، والمنحوتات الخشبية الإفريقية، ومبتكرات النماذج الورقية للصناع اليابانيين كلها أشياء متوافرة بمعارض الصناعات اليدوية في جميع أنحاء العالم، يتوافر بجانبها بعض منتجات الصنّاع المحليين من صناع إطارات الصور، وصانعي الفخّار والنساجين.
وقد أخذت المدارس والكليات في تدريس الأعمال اليدوية نتيجة للاهتمام الشعبي المتزايد. واقتنع التربويون بأن الممارسات اللازمة لإنجاز حرفة يدوية تحتاج لكثير من المقومات الشبيهة بما تحتاجه الفنون الجميلة من إتقان فني ومعرفة بأصول التصميم.