ولكن الاحتكاك يمكن أن يكون من العوامل المساعدة على الحركة. فبدونه لا يُمكن للناس أن يمشوا على الأرض، بل ينزلقون. كما لا يمكننا ربط لوْحين بمسمار أو ربط أجسام معدنية بالمسمار الحلزوني إلا في وجود الاحتكاك الذي يمنعها من الانزلاق. وعندما تضغط على كوابح السيارة أو الدراجة، فإن الاحتكاك هو الذي يُبطئ الإطارات.
وفي حالات كثيرة، نحاول تقليل الاحتكاك بجعل أسطح الأجسام تتحرك بسهولة أكثر على بعضها. فعملية صقل الأسطح، أو وضع مادة، مثل زيت التشحيم بين سطحين جامدين تقلل من الاحتكاك. وتقوم الأجسام التي تدور حول محور، مثل المرفاع، ومُحَمِّل الكريات، والبكرات، بتقليل الاحتكاك كثيرًا. وهي تجعل دفع الأجسام الثّقيلة والكبيرة، مثل الأسِرَّة والسيارات، سهلًا.
قوانين الحركة لنيوتن
في القرن السابع عشر الميلادي، اقترح عالم الرياضيات الإنجليزي السير إسحق نيوتن ثلاثة قوانين للحركة، وقد مكَّنت هذه القوانين العلماء من وصف مجموعة كبيرة من الحركات. وفي الحقيقة كان العلماء العرب قد سبقوه في الإشارة إلى واحد من هذه القوانين الثلاثة. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين (الفيزياء) .
القانون الأول. ونصه:"كل جسم يبقى على حالته، من حيث السكون أو الحركة بسرعة منتظمة في خط مستقيم، ما لم تؤثرِّ عليه قوة تُغير من حالته". وهذا يعني أن الجسم الساكن سوف يظل ساكنًا ما لم تؤثر عليه قوة تحرِّكه. ويُطلق على قانون نيوتن الأول مبدأ القصور الذاتي. والقصور الذاتي خاصية المادة التي تعبر عن استمرارية الحركة إذا كان الجسم متحركًا، أو استمرارية السكون، إن كان ساكنًا. والقوى التي تُغيِّر حركة الجسم يجب عليها أن تتغلّب أولًا على القصور الذاتي له. وكلما كانت كتلة الجسم كبيرة، كان من الصعوبة بمكان تحريك الجسم أو تغيير سرعته. ويُفيد القصور الذاتي في قياس صعوبة تحريك الأجسام. انظر: القصور الذاتي.