تبنت حكومات الولايات القضايا السياسية. وخوّل عدد من الولايات لمدنها حق الحكم المحلي الذي يجعل كل مدينة تدير أمورها بنفسها. وفي عام 1898م، أصدرت ساوث داكوتا أول قوانين الولاية، وهي المبادرة والاستفتاء. وبموجب هذا القانون يمكن للناخبين أن يسنوا تشريعات دون موافقة مشرِّعي الولاية. أما قانون الاستفتاء فقد خول للناخبين حق نقض القوانين التي يتبناها مشرعو الولاية. وقامت ولاية وسكنسن بزعامة الحاكم روبرت لافلوت بتبني أول قانون ذي فاعلية للانتخابات الأولية المباشرة عام 1904م، وسمح هذا القانون للناخبين بتعيين المرشحين. وقبل ذلك كان كل حزب سياسي يعقد مؤتمرًا للمندوبين لاختيار المرشحين.
أما الإصلاحات السياسية على المستوى الفيدرالي للأمة الأمريكية، فقد شمل التعديل السابع عشر لدستور الولايات المتحدة. ونص هذا التعديل الذي صدر عام 1913م على قيام الشعب بالانتخاب المباشر لاختيار أعضاء مجلس الشيوخ؛ وقبل ذلك كان المشرعون لكل ولاية ينتخبون أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي.
الإصلاحات الاجتماعية. كان للتقدميين تحسينات في المعيشة وظروف العمل للفقراء، وبفضلهم أصدر العديد من الولايات قوانين منظمة للإسكان لتخفيف حدة الازدحام في الأحياء الفقيرة من المدن. وفي بعض هذه الأحياء، أقام التقدميون مراكز تُسمى مساكن الاستقرار، يتقابل فيها المصلحون وسكان الأحياء الفقيرة للعمل على تحسين أحوال هذه الأحياء، ومن أشهر هذه المراكز مركز بهال هوس في شيكاغو الذي أسسه جين أدمز وألين ستار عام 1889م، وهما من الاختصاصيين الاجتماعيين.
في كثير من المصانع والمناجم، عمل الموظفون والعمال ساعات طويلة بأجور منخفضة في تشغيل آلات غير آمنة. وساعد التقدميون على استحداث قوانين للولاية تفرض احتياطات السلامة في المصانع، وتعطي العامل أحقية التعويض عن الإصابات التي تحدث في العمل، كما حددت بعض الولايات حدًا أدنى للأجور.