حزب الشعب. في عام 1891م، اجتمعت اتحادات المزارعين بمندوبين من التنظيمات العمَّالية والإصلاحية في سنسناتي وأوهايو وجرى الاجتماع حول تكوين حزب سياسي جديد. وشكلت هذه الاتحادات والتنظيمات حزب الشعب الذي كان يُسمى عادة الحزب الشعبي في سان لويس في ميسوري بعد مُضي عامٍ على الاجتماع.
في عام 1892م، رشَّح الحزب جيمس ويفَر، من أَيْوا، للرئاسة بينما رشح جيمس فيْلد، من فرجينيا، لمنصب نائب الرئيس. ودعا البرنامج الحزبي لهذين المرشحين إلى الفضَّة الحرة وملكية الحكومة للسكك الحديدية وخطوط البرق والهاتف، وإلى العديد من الإصلاحات السياسية. ولم يفز المرشحان في الانتخابات، ولكنهما حصلا على أكثر من مليون صوت شعبي و 22 صوتًا انتخابيًا رئاسيًا. وتم انتخاب تسعة من الشعبيين للكونجرس الأمريكي.
في عام 1896م، رشَّح الحزب الديمقراطي وليم جينينْجز برايان، من نبراسكا، لمنصب الرئيس. وتضمَّن برنامجه الانتخابي الفضة الحرة ومطالب شعبية أخرى. وانضم الشعبيون إلى الديمقراطيين في تأييد برايان ولكنه خسر أمام وليم ماكينلي مرشح الجمهوريين. وبدأ نجم حزب الشعب في الأفول ومن ثم اختفى تمامًا في عام 1904م.
تأثير الحركة الشعبية. على الرغم من أن حزب الشعب قد تلاشى، إلا أن الحركة التقدمية تبنت العديد من أهدافه التي أصبحت قانونًا فيما بعد. انظر: الحركة التقدمية. وتضمنت تلك الأهداف الانتخاب المباشر للشيوخ الأمريكيين، والمبادرة والاستفتاء، وهي عملية يقترح الناخبون بموجبها قانونًا ويقترعون عليه. ومن بين الإصلاحات الأخرى التي أيَّدها الشعبيون ضريبة الدخل المتدرِّجة التي تفرض على الدخول العالية ضرائب أكبر مما على الدخول المنخفضة، بالإضافة إلى تحديد يوم العمل بثماني ساعات.