فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9290 من 45140

التنصير بوساطة التعليم. من أبرز الأدلة على هذا قول الكاردينال لافيجري مؤسس جمعيات التنصير الحديثة،"لا حاجة لنا بالدعوة للدين نفسه، بل الحاجة إلى التعليم والتمريض"، وقول المنصر هنري جسب:"إن التعليم في مدارس الإرساليات النصرانية، إنما هو فقط وسيلة إلى غاية، وإن تلك الغاية هي تنصير الناس وليس تعليمهم المهارات المختلفة"، وقول المنصر تاكلي:"يجب أن نشجِّع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني".

ونتيجة للأثر الفعال للتعليم في التغيير العقيدي والثقافي والاجتماعي والسياسي، فقد اهتمت به مؤتمرات التنصير، وأشارت إلى أهمية ووجوب التوسع فيه. وبالفعل توسَّعوا فيه إلى مستوى إنشاء الجامعات أو الكليات مثل الجامعة الأمريكية ببيروت والقاهرة، وجامعة مانيلا، وجامعة القديس جون بالهند، وكلية روبرت بإسطنبول، والكلية الفرنسية بلاهور.

التنصير من خلال المهن المختلفة. عرفت هذه الوسيلة بوسيلة صانعي الخيام. ويعود هذا المصطلح إلى أيام بولس، وقد كان يباشر صنع الخيام لإعاشة نفسه خلال أسفاره للتنصير في القرن الأول للنصرانية. والمفهوم العصري لهذه الوسيلة هو أن يقوم بالتنصير أناس يأتون إلى البلاد المغلقة في وجه التنصير، مثل بعض دول الخليج العربية، بصفة مهنيين يعملون في ميادين متعددة، هدفهم الاحتكاك بالناس لتعريفهم بالسلوك النصراني، وتوزيع الإنجيل والمطبوعات التنصيرية الأخرى عليهم بطريقة خفية. وقد أصدر مجلس الكنائس البريطاني كتابًا نصح فيه هؤلاء بالتزام السرية التامة في أداء مهامهم.

واهتمت مؤتمرات التنصير الأخيرة ـ بالذات ـ بهذه الوسيلة. فقد نبه كاتب البحث رقم (34) من أبحاث مؤتمر كولورادو التنصيري عام 1978م إلى أهمية هذا الأسلوب، ونصح الخيَّامين بتوخي الحذر الشديد وفق إستراتيجية مرسومة وتخطيط دقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت