العلاج بالإسعافات الأولية. عدّ العلاج بالإسعافات الأولية مسألة حيوية لكل من يتعرض لأيّ حروق، فكثير من الحروق تكون أكثر خطورة مما تبدو، لذا يجب على الطبيب فحص جميع الحروق فيما عدا الحروق البالغة البساطة. ولكن يجب توجيه العناية الطبية للحروق الخفيفة التي تصيب الأيدي والوجه. وقد تسبّب الحروق الكبيرة صدمة شديدة للمصاب يمكن تجنُّبها بوضع المصاب في وضع أفقي، مع وجوب تغطيته منعًا لفقد حرارة الجسم قدر الإمكان. انظر: الصدمة.
ويجب غسل الحروق الصغيرة أو المتوسّطة بالماء البارد لتخفيف الألم. ويساعد لفّ المنطقة المحترقة بضمادة جافّة معقّمة على منع تلوّث الحرق. ولا يجب علاج الحروق التي تُغطِّي مساحة كبيرة بالماء البارد، بل يجب لفُّ منطقة الحرق بضمادة جافّة معقّمة.
أما الحروق التي تسببها المواد الكيميائية فيجب غسلها بالماء البارد، حيث يعمل الماء على تخفيف المادة الكيميائية وجرفها. وتسبّب حروق الكهرباء أحيانًا قصورًا في التّنفُّس، وفي هذه الحالة، يجب إجراء التّنفُّس الاصطناعي.
العلاج بالمستشفى. تتسبّب الحروق في تسرُّب البلازما (السّائل المكوِّن للدّم) من الأوعية الدّمويّة. ويترتّب على فقد هذا السائل المار في الدورة حدوث صدمة للمصاب. ويشمل علاج الطوارئ إعادة السائل المفقود مع منع التلوُّث، وتقليل الألم. ويُعطى المصاب وجبة تشتمل على نسبة عالية من البروتين، والسَّعرات الحرارية، والفيتامينات، لدمل الإصابات. ومع ذلك فإ نّ معظم الحروق الكبيرة من الدرجة الثالثة لا تلتئم بصفة طبيعيّة؛ بل تعالج بنزع الجلد التّالف جراحيًّا.