فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9334 من 45140

وقد وقف بعض الشيوعيين العرب في سوريا ولبنان والجزائر موقفًا مشابهًا من ذلك حيال استقلال سوريا ولبنان وكفاح التحرير الجزائري، فأشارو إلى أن انتصار الجبهة الوطنية في فرنسا على النازية سيوصل الشيوعيين بزعامة موريس توريز إلى سدة الحكم في فرنسا، وعندها ستكون سوريا ولبنان والجزائر أجزاء من الدولة الاشتراكية الفرنسية، وستتحول علاقات الإنتاج إلى علاقات اشتراكية، وسيختزل هذا الحدث مرحلتين تاريخيتين هما مرحلة الإقطاع والرأسمالية بشكل آلي.. هكذا.

وقد بقي هذا التلاقي في النظرة إلى المرحلة الرأسمالية بين الفكر الماركسي والفكر الرأسمالي سائدًا لمرحلة طويلة إلى أن جاء بعض مفكري دول العالم الثالث، فرفضوا الفكرة القائلة بأن الاستعمار يمكن أن ينقل المجتمعات المتخلفة التي يحتلها من مرحلة الإقطاع إلى مرحلة الرأسمالية والتصنيع عن طريق استثماره للأموال في البلدان المستعمرة. وأوضحوا أن الاستعمار في سعيه لاحتلال البلدان المتخلفة لا يهتم مطلقًا باستثمار أمواله في بناء وتعزيز القوة الإنتاجية للبلد المستعمر، وأن ما يهمه هو الحصول على المواد الخام، وبخاصة الحديد والفحم الحجري، والمواد الأخرى التي غالبًا ما يكون التنافس في الحصول عليها شديدًا في البلدان الصناعية المتقدمة. ولذلك فإن الاستعمار باحتلاله لبلدان العالم الثالث التي تتوافر فيها المواد الأولية يكون أكثر قدرة على حسم التنافس الاقتصادي لصالحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت