وعندما استولى المرابطون على الأندلس بقيادة يوسف ابن تاشفين (493 - 541هـ ، 1099 - 1146م) ، تألقت بعض الأسماء اللامعة في مختلف مجالات المعرفة. ووصلت الأندلس في هذا العصر أعلى درجات الازدهار الأدبي والفكري والحضاري. فقد كانوا كما يقول المستشرق الأسباني جوليان ربيرا:"هم الشعب الأوروبي الوحيد الذي ازدهرت عنده الفنون بشْتَّى صنوفها، والآداب والفلسفة وغيرها ازدهارًا عظيمًا. وحينما نهضت أوروبا نهضتها الفلسفية والفنية والعلمية والأدبية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين كانت الأندلس من أكبر شعوب أوروبا تأثيرًا في الفلسفة والفلك والطب والقصص وشعر الملاحم."
ومن أعلام هذا العصر الفيلسوف ابن ماجه (ت 523هـ) ؛ والفتح بن خاقان صاحب قلائد العقيان (ت535هـ) ؛ وابن بسام (ت 542هـ) صاحب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة. وفي مجال الطب كان أبو القاسم خلف بن عباس القرطبي (ت 516 هـ) علمًا لا ينكر.
ولما حَلَّ الموحِّدون حكامًا للأندلس (541-668هـ ، 1146-1269م) ، انطلقت حركة الفنون والعلوم بقوة أكبر في مجالات التأليف والبحث والبناء والعمران، فازدهرت على عهدهم الدُّور العلمية في مختلف المدن الأندلسية في قرطبة وأشبيليا وبلنسية وغرناطة ومرسية ونشط التأليف في مختلف العلوم والفنون.
من الأسماء اللامعة لهذا العصر ابن طفيل صاحب رسالة حيِّ بن يقظان (ت 571هـ) ؛ والفيلسوف ابن رشد (ت 594 هـ) ؛ وابن بشكوال صاحب كتاب الصلة ـ (ت 578 هـ) ، وغيرهم كثيرون.