الحملات من أجل تحقيق الحقوق المدنية. كانت حملات الحقوق المدنية التي قادها الأمريكيون السود في القرن التاسع عشر، أشد وأقوى الحملات في الولايات المتحدة التي استهدفت تحقيق حق المساواة مع الآخرين. وقد استمرت هذه الحملات خلال القرن العشرين وتمخضت عنها حركة احتجاج كبرى في الخمسينيات والستينيات، وقد نجم عن حركة الحقوق المدنية إصدار قانون ينهي التفرقة العنصرية ضد الأمريكيين المنحدرين من أصول إفريقية.
وقد تمت صياغة قوانين ضد التفرقة العنصرية في عدد من البلاد منذ سبعينيات القرن العشرين، مما ترتب عليه انطلاق الحقوق المدنية من الدفاع إلى الهجوم لمواجهة ممارسات التمييز السابقة. ويمكن القول في هذا الصدد بإمكانية إصدار قوانين تشجع فتح العديد من فرص العمل للشرائح الهامشية في المجتمع، أو تقديم مساعدات في مجال التعليم. ويمكن أن تثير مثل هذه القوانين بعض القضايا المتعلقة بالحقوق المدنية، إذ يمكن للبيض من الأمريكيين رفع دعوى ضد التمييز لأن الأسبقية في التوظيف قد أعطيت للرجال والنساء من الأمريكيين السود. كما يمكن أن تطالب بعض الطوائف الدينية بمدارس خاصة بهم، أو بفصل الجنسين أثناء تلقي الدروس، مما يتعارض مع مساعي الآخرين الذين يشجعون التعليم المختلط لجميع الأطفال بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والدينية.
تطور الحقوق المدنية