أما الولايات المتحدة فتأتي في المرتبة الثانية ولديها حوالي 11 مليون رأس من الماشية الحلوب التي تُنتج أكثر من 66 مليون طن متري سنويًا، وتحتل الهند المركز الثالث في إنتاج الحليب البقري حيث تنتج حوالي 23 مليون طن من الحليب من 25 مليون رأس بقرة حلوب. وتُعد الولايات المتحدة من الدول ذات المتوسط المرتفع في إنتاج البقرة الواحدة حيث تنتج البقرة 4,6 أطنان سنويًا. وفي السويد والدنمارك وهولندا تنتج البقرة 6 أطنان سنويًا.
تاريخ صناعة الحليب
لم يُعرف حتى الآن متى بدأ الإنسان في استخدام حليب الحيوانات غذاءً. وعلى كل حال، فلقد عمل البابليون والمصريون القدماء والهنود القدماء على تربية الحيوانات اللبونة منذ سنة 4000 ق.م. فقد كانت بقرة العائلة في ذلك الوقت هي المصدر الرئيسي للحليب. حيث كانت العائلة تستهلك ما يلزمها من الحليب وتبيع الباقي إلى جيرانها. ومازال هذا العمل شائعًا في بعض أجزاء من العالم.
ومع نمو المدن وتوسعها، وُضعت قوانين تمنع وجود الأبقار ضمن حدود المدن، ولذلك بدأ مربو الأبقار خارج حدود المدن ـ بزيادة حجم قطعانهم، وتأسيس أعمال تجارة الحليب.
ساعد على تطور صناعة الحليب العديد من الاختراعات وعمليات التصنيع الجديدة، ففي عام 1856م حصل المخترع الأمريكي جيل بوردن على براءة اختراع لمعمل الحليب المكثف. وفي عام 1864م، قام العالم الفرنسي لويس باستير بتطوير عملية البَسْتَرة التي تبنتها مصانع الألبان في التسعينيات من القرن التاسع عشر.