فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12438 من 45140

وأصبح للخطبة تقليدٌ ومنهج، فهي تبدأ بحمد الله والسلام على رسوله، وتبعد عن السجع وتوُشَّى بآيات القرآن الكريم وبعض الأحاديث النبويَّة والأثر مع الاستعانة بالأمثال والأشعار والحكم.

في العصر الأموي ازدهرت الخطابة وبلغت ذروتها، وتنوعت أغراضها بين السياسي والديني والعقلي. وكان للأحزاب السياسية دور كبير في نهضة الخطابة، إذ كانت سلاحًا من أسلحتهم في الدعوة لأحزابهم ومبادئها. ويُعدُّ من أشهر خطباء الخوارج قَطَريّ بن الفجاءة وأبوحمزة الشاري الخارجي. ومن أشهر خطباء الشيعة الحسين بن علي والمختار الثقفي. أما لدى الزبيريين فإن عبدالله بن الزبير كان خطيبهم غير مدافع. وبالمثل كان الحزب الأموي الحاكم يوظف الخطابة لأغراضه السياسية، وكان الحجاج الثقفي وزياد بن أبي سفيان سيّدي المنابر غير منازعَيْن.

وبجانب الخطابة السياسية، ازدهرت خطابة المحافل حين تفد الوفود على الخلفاء والولاة. ومن أشهر هؤلاء الخطباء سحبان وائل صاحب الخطبة التي سُمِّيت بالشَّوهاء، والأحنف بن قيس.

وكذلك نهضت في هذا العصر الخطابة الدينية والوعظية والمنافرات، ومن أشهر من سادوا في هذا المجال الحسن البَصْري وواصل بن عطاء وخالد بن صفوان وغيرهم.

وقد اشتهرت بعض الخطب مثل: خطبة زياد البتراء لعدم ابتدائها بالتحميد وعدم افتتاحها بالتمجيد. والخطبة الشوهاء لخلوها من الاقتباس من القرآن، وعدم تضمنها للصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت