فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12439 من 45140

في العصر العباسي نشطت الخطابة السياسية؛ إذ اتخذت أداة في بيان حق العباسيين في الحكم. وكان الخلفاء العباسيون أنفسهم من أبرع الخطباء، مثل أبي العباس السفاح وأبي جعفر المنصور. ثم لما ماتت الأحزاب السياسية بقضاء العباسيين عليها، أخذت الخطابة السياسية تضعف وتضمحل، وكذلك الخطابة المحفلية، إذ لم تعد وفود العرب تفد على قصور الخلفاء بعد قيام نظام الحجابة في الحكم. أما الخطابة الدينية فقد ظلت على ازدهارها. ويعد من أعلامها صالح بن عبد الجليل واعظ المهدي وابن السماك واعظ الرشيد. وبنهاية العصر العباسي الأول تتوارى الخطابة: سياسيُّها ومحفليُّها ووعظيُّها لتصبح الرسالة المكتوبة هي الأداة الأقدر على المخاطبة والتعبير. انظر: الرسائل.

والخطابة، وإن كانت فنًا قديمًا، فما زال لها حضورها في المحافل السياسية والمنابر الدينية.

فن الخطابة في الأدب الغربي

ظهرت جملة من الدعاوى القضائية عندما قامت الديمقراطية في سيراقوسة في جزيرة صقلية في عام 466ق.م. وقد أقام هذه الدعاوى المنفيون السابقون الذين صادر الطغاة ممتلكاتهم. كان العديد من هذه الدعاوى يعود إلى عدة سنوات خلت، وكثيرًا ما كانت تفتقر إلى الدليل الموثق. وكان المدّعون بحاجة إلى المساعدة في عرض قضاياهم. وأول من قدّم مثل هذه المساعدة إغريقي من صقلية يُدعى كُوراكس. وقد اعتُبر كوراكس مُؤسس فن الخطابة. فقد أوجد منظومة من القواعد لمخاطبة الجماهير في عام 460 ق.م بمساعدة تلميذه تيسياس. وقال كوراكس إن الخطبة ينبغي أن تضم عادة خمسة أجزاء: 1ـ المقدمة 2ـ السَّرْد 3ـ المناقشات 4ـ الملاحظات الثانوية 5ـ الخُلاصة.

ومن بين أساتذة البيان الأوائل: بُروتاغوراس الذي طوّر مبادئ المناظرة، وجورجياس الذي ركَّز على الأسلوب، وهيبياس الذي اهتم باستخدام الذاكرة بالدرجة الأولى، ولسياس الذي أظهر كيف تجتمع الأناقة الكاملة مع البساطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت