ويعد إلياس هاو الأمريكي مخترع آلة الخياطة التي نعرفها اليوم. ولقد كان النموذج الذي سجل براءة اختراعه عام 1846م هو أول آلة فعلية بيعت للناس. وكان لآلة هاو إبرة ذات عين قرب رأسها. وتحمل الخيط بكرة أسفل قطعة القماش. أما الإبرة الحاملة للخيط العلوي، فقد ثبتت في ذراع يهتز على مفصل وتؤدي حركة الذراع إلى إدخال الخيط في القماش ويحمل المكوك الخيط السفلي خلال حلقة الخيط العلوي صانعا بذلك غرزة محكمة. ومعظم آلات الخياطة المنزلية حاليًا من هذا النوع من الغرز المحكمة ذات الخيط المزدوج.
إلا أن الغرزة المحكمة لا يمكن فكها مثل الغرزة السلسلة والتي تشبه الحبكة إلى حد ما. ومن المخترعين الذين ظهروا بعد هاو نذكر الأمريكيين ا.ب. ويلسون ثم إسحق سنجر. وقد أدخل ويلسون التغذية التلقائية ذات الحركات الأربع التي تستخدم اليوم في كل آلات الخياطة. وقد سُجِّلت براءَة اختراع هذه الآلة عام 1854م. وفي 1851م قام سنجر بتسجيل اختراع دواسة القدم والقدم الضاغطة ذات الزنبرك المرن التي تحفظ القماش على لوحة التغذية.
وتوجد اليوم آلات خياطة خاصة لخياطة الأحذية والكتب والمظلات والمكانس. حتى أنه يوجد آلة لخياطة السجاجيد. ولكن هذه الآلة تجري فوق السجادة نظرًا لثقل وزن السجادة.وقد وضعت شركة سنجر للإنتاج (شركة سنجر الآن) محركا كهربائيا على آلة الخياطة لأول مرة عام 1889م. ومعظم آلات الخياطة اليوم تعمل بالكهرباء إلا أن الآلات التي تعمل باليد والقدم لا تزال موجودة. وعادة يستخدم الناس الآلات اليدوية في الدول النامية حيث لا توجد كهرباء.
انظر ايضًا: هاو، إلياس؛ سنجر، إسحق مريت؛ الخياطة.
كيف تعمل آلة الخياطة تدار آلة الخياطة الحديثة بوساطة محرك كهربائي ويتم ضبطها بوساطة عدة مؤشرات. الآلة الموضحة على اليسار تمكن الخياط من ضبط تلك التفاصيل مثل شكل وحجم الغرزة. وتصنع الآلة الغرزة تبعًا للخطوات المذكورة أسفله.