ثم تتجه غازات الاحتراق بعد دفعها للتوربين إلى فوهة المحرك. وبهذا فإن الهدف من الأجزاء المختلفة للمحرك النفاث هو رفع طاقة الغازات عند فوهة المحرك لتحقق عند انطلاقها قوة الدفع المطلوبة. وتصل سرعة الغازات عند خروجها من فوهه توربين نفاث إلى 1,600 كم في الساعة. وفي التوربينات المصممة لسرعة أقل من سرعة الصوت تضيق مساحة الفوهة تدريجيًا حتى فتحة الانطلاق. أما بالنسبه للفوهات المصممة لسرعات أكبر من سرعة الصوت فإن فوهتها تضيق ثم تتسع مرة أخرى حيث يساعد اتساع الفوهة مرة أخرى على زيادة سرعة الغازات عن سرعة الصوت عند خروجها.
تستخدم بعض التوربينات النفاثة نبائط إضافية تسمى الحارقات اللاحقة لزيادة قوة دفع المحرك في فترات زمنية قصيرة. وتوضع الحارقات اللاحقة بين التوربين وفوهة خروج الغازات. ولأن هذه الغازات تحتوي على نسبة عالية من الأكسجين، فإن هذا يتيح استغلالها في حرق كمية إضافية من الوقود في الحارقة اللاحقة مما يرفع كثيرا درجة الحرارة. وهذا يمثل إضافة طاقة أخرى إلى تلك الغازات، فتعمل على تحقيق زيادة في السرعة تحقق للمحرك قدرًا كبيرًا من قوة الدفع. ولكن استخدام الحارقة اللاحقة يؤدي إلى زيادة كبيرة في استهلاك الوقود، ولهذا يقصر استخدامها على فترات زمنية قصيرة، حيث يمكن استخدامها في الصعود السريع أو الرأسي أو أثناء القيام بالمناورات.
تستخدم الطائرات العسكرية المحركات النفاثة لإمدادها العاجل بالقدرة اللازمة لها. فالطائرة الأمريكية النفاثة (نورثروب اف ـ5 إي) تستخدم محركين من النوع التوربيني النفاث ذي الحارقة اللاحقة حيث ينتج كل منهما قوة دفع تعادل 15,600 نيوتن أو (3,500 رطل) . وعند استخدام الحارقة اللاحقة تصل قوة دفع كل محرك إلى 22,200 نيوتن أو (5,000 رطل) . وهناك بعض طائرات الركاب الصغيرة التي تستخدم أيضًا التوربين النفاث.
المحرك التوربيني المروحي