يتكون المحرك النفاث الصغير الذي قام العالم هيرو الإسكندري بإنشائه عام 60 م من كرة جوفاء يتدفق من داخلها بخار ماء من خلال فوهتين في جهتين متقابلتين منها، ويؤدي انطلاق البخار من هاتين الفوهتين إلى دورانها بنفس الطريقة التي يؤدي بها اندفاع الماء من رشاشات الري المحورية إلى دورانها حول نفسها. وقد زادت معدلات تطور المحرك النفاث واستخداماته في دفع الطائرات نتيجة للتوتر المتزايد الذي أدى إلى قيام الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) . فقد تم طيران أول طائرة نفاثة في ألمانيا وأطلق عليها اسم هينكل عام 1939م وكانت تُغَذَّى بمحرك نفاث وضع تصميمه الفيزيائي الألماني هانز فون أوهين، وفي إيطاليا تم بناء وطيران الطائرة النفاثة كابروني ـ كامبيني (س س 2) عام 1940م.
ولم تتمكن أي من هاتين الطائرتين من إثبات قدرتهما العملية، وسرعان ما ظهرت الطائرة النفاثة جلوستر 28/39 الأكثر تطورًا، وقد لاقت نجاحًا أكثر من سابقتيها على يد فرانك ويتل، وهو من ضباط السلاح الجوي الملكي في بريطانيا، وقد تم أول طيران عملي لها عام 1941م.
وقد كان لألمانيا السبق في استخدام المحركات النفاثة لدفع القذائف الموجهة أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم قامت الولايات المتحدة في عام 1947م ببناء الطائرة بل إكس ـ1، وهي أول طائرة تطير بسرعة تفوق سرعة الصوت باستخدام الدفع الصاروخي.
بدأ استخدام التوربينات النفاثة والتوربينات المروحية في تغذية طائرات الخطوط الجوية التجارية بالقدرة خلال الخمسينيات من القرن العشرين. وفي نفس الوقت اعتمد دفع القذائف الموجهة الأمريكية مثل البومارك والتولوز على النفاثات التضاغطية. وفي الستينيات حلت التوربينات التضاغطية المروحية محل التوربينات النفاثة في الطائرات التجارية والعسكرية.