الإصلاحات الاجتماعية والسياسية. ازدهرت الثقافة والصناعة والتجارة في الدنمارك في أواخر القرن التاسع عشر. وطورَّ الدنماركيون أيضا التعاونيات وحَّسنوا طرق زراعتهم. وفي هذه الآونة حصلت الطبقات العليا على حقوق خاصة أعطتهم السيطرة على البرلمان. وشكَّل المزارعون الصغار والعمال الصناعيون أحزابًا سياسية تناضل للحصول على المساواة السياسيّة. وتبنَّت المملكة دستورًا جديدًا عام 1915م وذلك أثناء حكم الملك كريستيان العاشر الذي تولى الملك من 1912 حتى 1947م. وألغيت الحقوق الخاصة بالطبقات العليا طبقًا لشروط الدستور، وأصبحت الدنمارك دولة برلمانية ديمقراطية.
بقيتْ الدنمارك محايدة أثناء الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) . ومنحتْ الدنمارك الاستقلال بعد الحرب لآيسلندا المستعمرة الدنماركية. إلا أنها بقيت متحدة مع الدنمارك حتى 1944م حين أصبحت جمهورية.
وفي عام 1920م نقل الحلفاء شلزويغ الشمالية من حكم ألمانيا إلى الدنمارك بعد أن صوت معظم شعب هذه المقاطعة لصالح الانتقال.
الحرب العالمية الثانية. بدأت الحرب العالمية الثانية عام 1939م. وفي التاسع من إبريل 1940م غزت القوات الألمانية الدنمارك، واستسلم الدنماركيون وسمح الألمان للحكومة بالاستمرار في الحكم مادامت تلبي مطالبهم. ولكن مع تطور المقاومة ضد الألمان ونسفها للمصانع ووسائل النقل، تولت ألمانيا حكم البلاد في أغسطس 1943م.
وفي سبتمبر عام 1943م نظم الدنماركيون مجلس الحرية السري لقيادة حركة المقاومة. وفي الخامس من مايو 1945م بعد سقوط ألمانيا دخلت جيوش الحلفاء إلى الدنمارك واستسلم الألمان الموجودون هناك. انظر: الحرب العالمية الثانية.