ومما هو جدير بالملاحظة أن للأدوية أيضًا قدرة على إحداث المرض أو الموت؛ فقد يحدث الدواء بالرغم من أمانه ضررًا كبيرًا للإنسان إذا أسيء استعماله. فحبوب الأسبرين بالرغم من عدم خطورتها إلا أن لها الكثير من الضحايا من الأطفال الذين يلتهمون أقراصها ظنا منهم أنها قطع من الحلوى. ويمكن لكل دواء أن يقتل إذا أخذ بجرعات كبيرة، وإضافة لهذا فقد انتشر سوء استخدام الكحول والمخدرات وبعض الأدوية الأخرى مما أدى إلى ظهور مشكلات خطرة.
ونستعمل كلمة أدوية ونعني بذلك المستحضرات الدوائية وبعض المواد الكيميائية التي يستعملها بعض الناس مثل الكحول والمخدرات. ولكن علماء الأدوية يطلقون على أي مادة كيميائية ذات تأثير على الجسم الحي اسم دواء. وإذا أخذنا بوجهة نظرهم نجد أن مبيدات الحشرات والأعشاب الضَّارة والكيميائيات الناتجة من عوادم السيارات وغيرها من ملوثات البيئة أنواع من الأدوية، لتأثيرها على الأحياء.
تتناول هذه المقالة بصفة خاصة الأدوية المستعملة في الأغراض الطبية. أمّا المعلومات المفصلة عن سوء استعمال الدواء فيجدها القارئ في مقالات سوء استعمال العقاقير وإدمان المخدرات.
لقد أظهر العلماء في السنوات الماضية نجاحًا ملحوظًا وتقدمًا مبهرًا في مجال بحوث الأدوية، وتمكنوا من معرفة الآثار الجانبية للأدوية بصورة جيدة، وكذلك تم استبدال العديد من الأدوية ذات الآثار الجانبية الخطرة بأدوية أكثر أمانًا. وقد ساعد التقدم في علمي الكيمياء الحيوية ووظائف الأعضاء جميع العلماء لفهم الكثير عن الأدوية بصورة جيدة. فمثلًا على الرغم من أن الأسبرين عُرف بوصفه دواءً منذ بداية القرن العشرين، إلا أن طريقة عمل هذا العقار لم تُكتشف إلا عام 1971م. وساعد هذا الاكتشاف على إدخال استعمالات جديدة لهذا العقار.
قواعد استعمال الأدوية