ازداد اتصال آل رشيد بالعثمانيين الأتراك من أجل دعم موقفهم ضد عبدالعزيز آل سعود، وأخذ العثمانيون الأتراك يمدون سعود بن رشيد بالسلاح والذخيرة، وكانت الدولة العثمانية التركية تعمل جاهدة لضرب النفوذ السعودي عن طريق آل رشيد لعدائها الشديد عبر الحقب التاريخية لآل سعود، ومحاربة للدعوة السلفية. وقرر آل رشيد خوض مجابهة جديدة مع عبدالعزيز آل سعود. والتقى الطرفان في موضع يعرف بماء جراب شرقي بلدة الزلفي وشمالي الأرطاويّة، وهي أول هجرة منظمة أنشئت لتوطين البدو في نجد، وكان ذلك في 7 ربيع الأول عام 1333هـ، الموافق 24 يناير عام 1915م. وكان للبدو في تلك الوقعة دور كبير في أحداثها ونهايتها. فانسحب العجمان وتركوا عبدالعزيز آل سعود، وفروا من الوقعة من أجل خذلانه والإمعان في انكساره. وهجم بدو شمر على خيام عبدالعزيز آل سعود وأمعنوا في نهبها. وهجم بدو مطير على خيام ابن رشيد ونهبوها أيضًا. وماكان على عبدالعزيز آل سعود وابن رشيد إلا أن يطاردا البدو ويمعنا قتلًا فيهم من أجل أن يستردا منهم مانهبوه من خيامهما، فاختل بذلك نظام الوقعة وانشغل الطرفان كل في أموره وترتيباته، وتفرقا دون أن يحرز أي منهما انتصارًا على الآخر، وفاز البدو بالغنائم والأسلاب من كلا الجانبين.
تعد الفترة الواقعة بين موقعة جراب 1333هـ، 1915م ومقتل سعود بن عبدالعزيز المتعب آل رشيد، عام 1338هـ، 1919م بيد ابن عم أبيه عبدالله بن طلال، في المغواة وهما خارجان للنزهة ـ تعد هذه المدة فترة صلح وهدنة بين أمير حائل والسلطان عبدالعزيز آل سعود رغم محاولة الشريف حسين بن علي تحريض آل رشيد على نقض الصلح.