وتوترت العلاقة بين عبدالعزيز آل سعود والشريف حسين بن علي، أثناء الحرب العالمية الأولى وفي أعقابها بسبب حوادث النزاع حول ترسيم الحدود بين نجد والحجاز، وتردّت العلاقة بين الطرفين عندما منع الشريف حسين النجديين من دخول الحجاز لأداء فريضة الحج. وساءت الأمور كثيرا بسبب ثورة الشريف حسين بن علي على الأتراك العثمانيين وتطلعاته الرامية إلى قيادة العالم العربي وزعامته، وقد تطور هذا الأمر عندما أعلن الشريف حسين بن علي أنه خليفة المسلمين. وقد دعم الشريف حسين آل رشيد ضد ابن سعود، ودعم أيضا آل عائض في عسير بالإضافة إلى الخلافات الأخرى، التي كانت تنشب بين الطرفين بسبب تبعية القبائل البدوية، والمشكلات التي كانت تحدثها القبائل من جهة أخرى.
وقد أدى النزاع على الحدود بين نجد والحجاز، خاصة حول واحتي تربة والخرمة إلى وقوع الحرب بين الطرفين في وقعة تربة في 25 شعبان عام 1337هـ، أوائل عام 1919م، أثناء فترة انعقاد مؤتمر السلام في باريس في أعقاب الحرب العالمية الأولى. وقد انتصر فيها الجيش السعودي، على جيش الشريف حسين الذي كان يقوده الأمير عبدالله. وكان الانتصار كبيرًا، حيث إن الجيش الهاشميّ المنظم قد شتت شمله. لذا تعد وقعة تربة بداية المشوار في ضعف الهاشميين في الحجاز، ثم سقوط دولتهم فيه. وتعد وقعة تربة أيضًا فاتحة ضم مناطق الحجاز وتوحيدها ضمن بلاد الدولة السعودية الحديثة؛ لأن تربة هي بوابة بلدان الحجاز من الداخل.