واهتمت الحكومة السعودية لاحقًا بأمر تحلية مياه البحر في المنطقتين: الشرقية والغربية. فأقيمت محطة تحلية في جدّة، تنتج خمسة ملايين جالون من المياه يوميًا وهي قابلة للزيادة، بالإضافة إلى خمسين ألف كيلوواط من الطاقة الكهربائية. وأقيمت محطة للتحلية في مدينة الوجه وأخرى في ضبا الواقعتين على البحر الأحمر، تنتج كل واحدة منهما ستين ألف جالون ماء يوميًا. وأقيمت محطة تحلية في الخفجي تنتج مائة وعشرين ألف جالون يوميًا. ويوجد في مدينة الخبر محطة تحلية تنتج سبعة ملايين ونصف المليون جالون ماء يوميًا، أضف إلى هذا كله ما تنتجه محطة الجبيل من مياه محلاة. وتنتج هذه المحطات طاقات كهربائية هائلة، وبناء عليه فإن التحلية يمكن أن تكون في المستقبل المصدر الرئيسي للمياه بالنسبة للمدن والمنشآت الصناعية على الساحلين: الشرقي والغربي للمملكة.
حل مشكلة المياه. مما لا شك فيه أن أخصب بلاد المملكة وأغزرها أمطارًا هي بلاد عسير. وهناك واحات خصبة، تتوافر فيها مياه العيون والآبار، مثل الأحساء، والخرج، والأفلاج، والقصيم وغيرها. ويأتي الحجاز في قائمة المناطق الأولى التي تقل فيها المياه. فتوجد في مكة عين زبيدة، يستقي منها سكان مكة والحجاج والمعتمرون. وأما جدّة فمياهها قليلة جدًّا، وقد مدت الدولة العثمانية الأنابيب لجلب المياه من عين الوزيرية الحليّ وصناعات الجلود ودباغة وصناعة الأحذية والقرب، وصناعة الأدوات الحديدية وغير ذلك من الصناعات اليدوية القديمة.