فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13334 من 45140

وبفضل جهود الإمام تركي بن عبد الله، وبفضل ما لقيه من دعم وعون من أهالي نجد، تمكن هذا الإمام من توحيد جميع نجد في أواخر عام 1243هـ، 1828م. وتابع الإمام جهوده محاولًا استعادة المناطق التي كانت تابعة لدولة أجداده غير إقليم نجد. فاستطاع ضم منطقة الأحساء بكاملها، وضم أجزاء واسعة من أرض سلطنة عمان، وأيده سكان البادية ودفعوا له الزكاة، دلالة على التبعية لحكمه وسيادته. وبذلك استطاع الإمام تركي بن عبد الله أن يقيم الحكم السعودي الجديد، وينشر الأمن والاستقرار في ربوع البلاد. وقد ساعده ابنه فيصل بن تركي في إنجاح مشروعه الكبير عندما كان يقود القوات السعودية ضد المعارضين والمتمردين على حكم أبيه، وعندما كان يتولى شؤون الحكم والإدارة أثناء غياب والده، وبذلك يكون فيصل بن تركي قد ساعد أباه تركي ابن عبد الله في بناء صرح الكيان السعودي الجديد الذي ورث الدولة السعودية الأولى. وبفضل سياسة الإمام تركي ابن عبد الله الواعية، وحكمته وتجربته الإدارية والحربية وشجاعته وعدله، دخلت البلاد في عهد جديد من الأمن والاستقرار.

وكانت نهاية الإمام تركي بن عبد الله آل سعود مفجعة حقًا عندما قُتل في مؤامرة أواخر ذي الحجة عام 1249هـ، 1834م، دبرها ابن اخته الأمير مشاري بن عبد الرحمن آل سعود، وبعد وفاة الإمام تركي بن عبد الله أعلن مشاري بن عبد الرحمن آل سعود نفسه أميرًا على الرياض، ولكنه لم يتمتع بهذا الحكم أكثر من أربعين يومًا فقط، تمكن بعدها فيصل بن تركي بن عبد الله من استرداد الحكم.

وبهذا يكون تركي بن عبد الله قد حكم فترتين دامت الأولى من عام 1235ـ 1236هـ، 1819 ـ 1820م، والأخرى من عام 1238 ـ 1249 هـ، 1822 ـ 1834م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت