لم يمكث خالد بن سعود في حكم نجد وقتًا طويلًا لأن الأهالي في نجد عدّوه صنيعة محمد علي باشا، وآلته التي استخدمها من أجل تركيز نفوذه في البلاد. كما أن حكم خالد بن سعود اختلف في نمطه وأسلوبه ونهجه عن أسلوب الحكم السعودي المتعارف عليه في البلاد. لذا لم يلق تأييد الأهالي، بل نفروا منه، وأيدوا بالفعل الأمير السعودي عبد الله بن ثنيان الذي رفع علم المقاومة ضد حكم خالد بن سعود، وانتهى الأمر بفرار خالد وتسلم عبد الله بن ثنيان الحكم في نجد. واستطاع ابن ثنيان أن يسيطر على الأمور ليس في نجد فقط، وإنما بسط نفوذه على كل المناطق التي كانت تابعة للسيادة السعودية في عهد الإمامين، تركي بن عبد الله، وابنه فيصل بن تركي آل سعود. ودام حكم عبد الله بن ثنيان فترة عامين فقط، تمكن فيهما من تثبيت السيادة الوطنية السعودية، وإخراج كل القوات العسكرية الموالية لمحمد علي باشا، والتي ظلت في البلاد النجدية لدعم نظام خالد بن سعود الموالي لحكم محمد علي باشا. وانتهى حكم عبد الله بن ثنيان في منتصف شهر جمادى الآخرة عام 1259هـ، 1843م. واتصف حكم عبد الله بن ثنيان بالقوة والشدة وكثرة الإجراءات التأديبية، مما سبب نقمة عليه من جانب عدد كبير من الأهالي، ومهد السبيل لنجاح فيصل بن تركي آل سعود وتغلبه على ابن ثنيان.