فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13342 من 45140

حاول الإمام فيصل بن تركي أثناء فترة حكمه الآخرة تكوين علاقة ودية مع الدولة العثمانية، ونجح في ذلك إلى حد ما مما جنبه الدخول في مشكلات معها، وأمِن تدخلها في شؤونه، حتى بدأت الدولة العثمانية سياسة تقوية قبضتها على البلاد العربية، ودب النزاع بين أبناء الإمام، فعاودت الدولة تدخلها باحتلال مدحت باشا الأحساء عام 1288هـ، 1871م على نحو ما سيأتي تفصيله. كما أقام الإمام فيصل بن تركي علاقة حسنة مع الحكومة المصرية، وساد جو من الهدوء والسلام مع القوى المحلية المحيطة بدولته. ونظم شؤون دولته في المجالات: الإدارية والاقتصادية والقضائية، وثبّت الحكم السعودي على أساس قوي وفي جو سياسي مستقر، وأرسى قواعد الأمن والاستقرار، وقوّى من شأن الرياض عاصمة الدولة السعودية، وفرض طاعته واحترامه على الجميع. وقد وافته منيته في الرياض في شهر رجب عام 1282هـ، 1865م، وبموته تكون الدولة السعودية الثانية قد فقدت أكبر حكامها. وقد خلفه في الحكم أكبر أولاده وهو عبد الله بن فيصل بعد أن بايعه الأهالي إمامًا عليهم.

ضعف الدولة السعودية الثانية

كان الأمير عبدالله بن فيصل أكبر إخوته ، والساعد الأيمن لوالده، الإمام فيصل بن تركي، في قيادة المعارك وإدارة شؤون البلاد. ولهذا اختاره وليًا لعهده. ولما توفي الإمام فيصل، سنة 1282هـ، 1865م، بويع ابنه، عبد الله، بالإمامة. لكن لم تمض سنة من حكمه إلا وقد اختلف معه أخوه الأمير سعود، وخرج من الرياض مغاضبًا له. واحتدم الخلاف بين الأخوين حتى أدى إلى نشوب معارك بين الأمير سعود ومن انضم إليه من فئات قبلية وبين قوات الإمام عبدالله. وكان من أهم تلك المعارك:

معركة المعتلى. عام 1283هـ، 1867م وهي من المعارك الضارية، فقد قتل فيها عدد كبير من الطرفين وخاصة أتباع سعود، وجرح سعود جروحًا بليغة، وأصيب في إحدى يديه، فلجأ إلى إحدى القبائل، وبقي عندها للتداوي حتى برئت جراحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت