فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13343 من 45140

معركة جودة. لم يكتف المغرضون بما انتهت إليه معركة المعتلى من نتائج وصاروا يحرضون الأمير سعودًا على معاودة الكرة، فأعد جيشًا كثيفًا جمعه من القبائل الموالية له، والتقى هذا الجيش بقوات الإمام عبدالله الفيصل على ماء (جودة) عام 1287هـ، 1870م ودارت بين الجيشين معركة شرسة تعد من المعارك الفاصلة في تاريخ هذا النزاع، وهزمت قوات الإمام عبدالله واستولى سعود على الأحساء، ثم واصل نشاطه العسكري واستولى على الرياض عام 1288هـ، إبريل 1871م.

وقعة البرَّة. لما علم الإمام عبدالله الفيصل بهزيمة جيشه واستيلاء أخيه على الأحساء والمنطقة الشرقية، توقع أن يواصل سعود زحفه على الرياض، فقرر مغادرتها درءًا للشر، ولكي يجنب الرياض وأهلها حربًا غشومًا وقودها الرجال والمال، فخرج بما بقي معه من قوة وثروة، وفي الطريق التقت قواته بجيش أخيه سعود في البرة في جمادى الأولى عام 1288هـ، يوليو 1871م، وحلت الهزيمة بقوته ـ في معركة غير متكافئة ـ فهام على وجهه يطلب العون من أهل نجد فلم يجبه أحد. وعندما فقد الأمل استجار بالأتراك العثمانيين في العراق (فكان كالمستجير من الرمضاء بالنار) فأعد (مدحت باشا) جيشًا من الجنود النظاميين تسانده بعض القبائل فانتزعوا الأحساء من إمارة سعود واحتلوها وأطلقوا عليها اسم (ولاية نجد) .

توفي الإمام سعود في ذي الحجة عام 1291هـ، يناير 1875م وبايع أهل الرياض الإمام عبدالرحمن بن فيصل، لأنه كان موجودًا في الرياض، فلما عاد أخوه عبدالله عام 1293هـ تنازل له عن الإمامة. لكن أبناء أخيه سعود خرجوا عليه فيما بعد، وقبضوا عليه في الرياض عام 1305هـ، ففتح هذا التصرف الباب لتدخل الأمير (محمد بن عبدالله الرشيد) الذي أجهز على الدولة السعودية الثانية ـ على نحو ما سيأتي تفصيله ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت