فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13344 من 45140

الموقف العثماني من الفتنة الأهلية. لم تقف الدولة العثمانية موقف المتفرج من نزاع الأخوين الدائر بين الإمام عبد الله بن فيصل وأخيه الأمير سعود بن فيصل، بل كانت دومًا تتحين الفرص من أجل استعادة سيادتها على مناطق الخليج العربي الساحلية، خاصة في منطقة الأحساء وقطر وغيرهما من مناطق الخليج العربي.

وجاءت الفرصة للدولة العلية العثمانية عندما ـ الإمام عبد الله بن فيصل من مدحت باشا والي بغداد مساعدة الدولة العثمانية له ضد حركة أخيه سعود، خاصة بعد انتصار سعود وقواته على قوات الإمام عبد الله في وقعة جودة في رمضان عام 1287هـ، 1 ديسمبر عام 1870م، والتي قتل فيها كثير من الطرفين، ووقع الأمير محمد بن فيصل أسيرًا في قبضة القوات الموالية للأمير سعود بن فيصل ودخل الأمير سعود بن فيصل على أثرها الرياض وبايعه أهلها.

وكما هو معروف فإن الدولة العثمانية كانت ترمي إلى تركيز دعائم الحكم العثماني في ولاياتها الشرقية، ولذا نجدها تضاعف حامياتها في كل ولاياتها، خاصة في الحجاز واليمن والعراق. وعينت كذلك مدحت باشا الرجل الشديد والطموح حاكمًا عامًا على العراق، وأطلقت يده في بسط نفوذ الدولة العثمانية في أي اتجاه يراه مناسبًا. ومما ساعد الدولة على تحقيق مخططاتها الجديدة افتتاح قناة السويس عام 1286هـ، 1869م، فأصبح في مقدورها إرسال حملات عسكرية بحرية كبيرة تساند قواتها البرية، بالإضافة إلى ما قامت به الدولة العثمانية من تنظيمات عسكرية في أعقاب حرب القرم.

جاء طلب عبد الله بن فيصل النجدة من والي بغداد فرصة جيدة للدولة العثمانية لتنفيذ ما خططت له، على الرغم من معارضة بريطانيا وادعائها بأن مثل هذه المخططات العثمانية تعكر صفو السلام في المنطقة. وبناءً عليه، أرسل مدحت باشا حملة عسكرية قوية ومنظمة عام 1288هـ، 1871م إلى منطقة الأحساء واحتلتها، وأطلقت عليها اسم ولاية نجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت