ويأتي مركز الأمير في الدرجة الأولى بعد مركز ولي العهد، خاصة في إمارته أو إقليمه. فهو المشرف على كل الإدارة والشؤون المالية في الإقليم أو المنطقة التي يرأس إمارتها. وهو المسؤول الأول عن جمع قوات الغزو عند إعلان النفير العام بأمر من الإمام نفسه. فالأمير هو الممثل الأول للإمام في الإقليم. وتظل سلطة الإمام قوية على أمرائه، فكثيرًا ما كان يجمع أمراء النواحي والمناطق والأقاليم ويخاطبهم بمنتهى القسوة والتهديد في حال قوع الخلل أو المخالفات الكبيرة. نقتطف نصًا من خطاب الإمام فيصل بن تركي مخاطبًا أمراءه:"إنكم إذا ورد أمري عليكم بالمغزا حملتموهم زيادة لكم وإياكم ذلك فإنه ما منعني أن أجعل على أهل البلدان زيادة ركاب في غزوهم إلا الرفق بهم، واعلموا أني لا أبيحكم أن تأخذوا من الرعايا شيئًا... ومن حدث منه منكم ظلم على رعيته فليس أدبه عزله بل أجليه عن وطنه...". ويمكن توضيح مهمات الأمير بالآتي:
-هو المسؤول الأول في الإقليم ونائب عن الإمام فيه.
-عليه أن يجهز الغزو، وغالبًا يكون هو قائد جيش إمارته.
-عليه جمع الزكاة والأعشار والجهادية من الأهالي في الإقليم.
-عليه أن يرسل خمس الغنائم إلى السلطة المركزية في الرياض في حال انتصار قواته على الجماعات المتمردة على السلطة أو في حال الغزو الخارجي.
-هو المسؤول الأول عن توزيع عطايا السلطان وهباته.
الشورى. طبقت الدولة السعودية الثانية مبدأ الشورى في نظام حكمها في مختلف مراحله. وتنقسم الشورى إلى قسمين: أ- شورى خاصة ب- شورى عامة.