أما الشورى الخاصة فهي تضم عددًا من الأمراء والقضاة والفقهاء والقادة وبعض أفراد الأسرة السعودية وبعض شيوخ القبائل. وتجتمع هذه النخبة من أصحاب الرأي والمشورة في الرياض، عاصمة الدولة السعودية الثانية، وعندما يأمر الإمام باجتماعها، وينعقد اجتماع أعضاء الشورى في الحالات المهمة مثل حالات إعلان الحرب، وتعيين ولي العهد وغيرهما من الأمور المهمة التي تتطلب التشاور والمحاورة وأخذ عدد من الآراء في موضوع معين.
غدت الشورى في الدولة السعودية الثانية نظامًا واضحًا في عهد الإمام فيصل بن تركي؛ فمنذ اللحظة الأولى التي تسلم فيها الحكم عقد اجتماعًا حضره مجلس شوراه الذي كان يتكون من عبد الله بن رشيد، وعبدالعزيز ابن محمد آل عليان أمير بريدة، وتركي الهزاني أمير الحريق، وحمد بن يحيى بن غيهب أمير الوشم وغيرهم من الأعوان والفقهاء وشيوخ القبائل، وذلك لمناقشة شؤون الأقاليم وأحوال سكانها واحتياجاتهم.
اجتمع مجلس الشورى أيضًا للتباحث والتشاور في وضع الخطط اللازمة لمقاومة حملة القائد إسماعيل بك وخالد بن سعود اللذين أرسلهما محمد علي باشا للقبض على فيصل بن تركي، وإنهاء سيادة الدولة السعودية الثانية.