وفي الخمسينيات من القرن العشرين، طور مصممو الطائرات مقدمات الطائرات لتصبح حادة كالسكين والأجنحة ذات الامتداد التراجعي، وكل ذلك لتخفيض قوة السحب. وفي بداية الستينيات من القرن الحالي توصل المهندسون إلى أجنحة ذات امتداد تراجعي يمكنها الطيران المستقيم والمستوي. ومكّنت الأجنحة متغيرة الاتجاه من الطيران بسرعات عالية، كما وفَّرت الأمان ويسَّرت الهبوط بسرعات منخفضة. وفي بداية السبعينيات من القرن العشرين عملت كل من فرنسا وبريطانيا معًا، والاتحاد السوفييتي (السابق) منفردًا، وتمكنت هذه الدول من بناء الطائرات الأسرع من الصوت.
بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي اختبارات على الطائرة إكس ـ 29 المجهزة بأجنحة ذات امتداد تقدمي. وكان من المتوقع أن يعطي التصميم ثباتًا أكبر للطائرة وقدرة أفضل للمناورة، وخاصة عند زوايا الهبوب العالية. وفي عام 1986م، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية برنامج أبحاث عن طائرة الفضاء الخارجي، ويهدف هذا البرنامج إلى بناء طائرة يمكنها الإقلاع من مطار عادي، وتطير بسرعة أعلى من سرعة الصوت مرات عديدة (ماخ 5 أو أعلى) إلى المدار الأرضي ثم تعود إلى الأرض لتهبط في المطار نفسه.
على الرغم من تقدم علم الديناميكا الهوائية وازدهاره، إلا أنه مازال هناك عدد من المشكلات الخاصة بالديناميكا الهوائية التي لم تحلّ حتى الآن. وتشمل هذه الصعوبات: 1- تصميمات جديدة بصورة أفضل للطائرات فائقة السرعة تقل فيها انفجارات جدار الصوت 2- تطوير طائرات ذات مقاومة سحب منخفضة لأسباب اقتصادية بالطيران 3ـ تحسين تصميم المحركات النفاثة لتخفيض الضوضاء الناتجة عن الطائرات.